كشف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الخميس، تفاصيل جديدة عن عملية إنقاذ طيارين أميركيين أُسقطت مقاتلتهما داخل إيران في الثالث من أبريل الماضي، قائلاً إن “إشارات الاستغاثة الخاصة بالطيار الثاني وصلت بعد نحو يوم كامل من سقوطه”.
وقال فانس، خلال كلمة في حفل تخرّج أكاديمية القوات الجوية الأميركية، إن “السلطات الأميركية كانت تعلم أن الطيارين لا يزالان على قيد الحياة، لكنها لم تكن تعرف موقعهما بدقة”.
وأضاف أن “أول تأكيد موثوق على استمرار إشارات الاستغاثة الخاصة بالطيار الثاني وصل بعد نحو يوم كامل من إسقاط الطائرة، ما أثار مخاوف داخل الإدارة الأميركية من احتمال مقتله أو القبض عليه من قبل السلطات الإيرانية”.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن “عملية الإنقاذ نُفذت بواسطة قوات خاصة تابعة للقوات الجوية”، واصفاً العملية بأنها من أكثر العمليات “جرأة وإبهاراً” التي شاهدها في حياته، بعدما تم إرسال طائرات إلى مناطق لم يكن يُعتقد أنها قادرة على الهبوط فيها، إلى جانب تجميع مروحيات ميدانياً لتنفيذ عملية استعادة الطيار من “خلف خطوط العدو”.
وأضاف فانس أنه كان يتابع العملية من داخل غرفة اجتماعات مؤمنة مع القيادات العسكرية والمدنية الأميركية، لافتاً إلى أن العملية واجهت “تعقيدات وعقبات” أثارت القلق بشأن نجاحها.
عقبات أمام عملية الإنقاذ
ونقل فانس عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين قوله خلال العملية: “سيدي الرئيس، سيدي نائب الرئيس، واجهنا بعض العقبات، لكنني أعدكم أننا سنُخرج الجميع أحياء”، مؤكداً أن القوات الأميركية نجحت بالفعل في تنفيذ المهمة.
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن العملية أبرزت قدرة القوات الجوية وقوات الفضاء الأميركية على التكيّف مع الظروف الميدانية والانتقال بين الخطط البديلة حتى تحقيق المهمة، معتبراً أن ذلك ما يجعل الولايات المتحدة “أفضل قوة جوية وأفضل قوة فضائية في العالم”.
وكان طاقم المقاتلة F-15E Strike Eagle، وهي أول طائرة تُفقد بنيران إيرانية، خلال الحرب، قد قفز من قمرة القيادة في الثالث من أبريل الماضي، بعد أن استهدفت القوات الإيرانية الطائرة. وتم إنقاذ الطيار الأول بسرعة، بينما تعذر العثور على ضابط أنظمة التسليح، ما أطلق عملية بحث موسعة عاجلة عنه.
