في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية لفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص في البنية الأساسية والإدارة، يأتي الخط الرابع لشبكة القطار الكهربائي السريع ليربط بين بورسعيد وأبو قير بالإسكندرية. يمتد المشروع بطول 250 كم، ويضم 14 محطة تخترق قلب 6 محافظات كبرى (بورسعيد، الدقهلية، دمياط، كفر الشيخ، البحيرة، والإسكندرية)، ليسير بمحاذاة الطريق الدولي الساحلي كبديل عصري وآمن لنقل الركاب والبضائع.


التكامل اللوجستي: ربط الموانئ والمناطق الصناعية من القناة إلى المتوسط


يعد هذا المشروع بمثابة “الجسر اللوجستي” الذي يعيد صياغة خريطة الاستثمار في شمال الدلتا، حيث يهدف إلى:


ربط الموانئ البحرية: تحقيق اتصال مباشر بين موانئ شرق التفريعة، بورسعيد، دمياط، وأبو قير.


خدمة القلاع الصناعية: توفير وسيلة نقل سريعة لمدن الأثاث بدمياط، والمناطق الصناعية في مطوبس وجمصة، وصولاً للميناء الجاف بدمياط الجديدة.


دعم المدن الذكية: الربط بين التجمعات العمرانية الجديدة مثل المنصورة الجديدة، دمياط الجديدة، ورشيد الجديدة.


أهمية المشروع: تعظيم القيمة المضافة للتجارة والصناعة


لا تقتصر أهمية القطار السريع على نقل الركاب فقط، بل يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة من خلال:


تسهيل حركة الصادرات والواردات: عبر ربط الموانئ بالسكك الحديدية القائمة بمدن القناة (السويس والإسماعيلية).


تعزيز القيمة العقارية: زيادة القيمة المضافة للأراضي والمناطق الاستثمارية المحيطة بالمسار.


تخفيف العبء عن الطرق: تقليل الضغط المروري على الطريق الدولي الساحلي، مما يقلل الحوادث وتكاليف الصيانة الدورية للطرق.


الربط مع “مترو الإسكندرية”: شبكة نقل ذكية متكاملة


ينتهي مسار الخط الرابع في محطة أبو قير الجديدة، والتي صُممت لتكون محطة تبادلية ضخمة. ستسمح هذه المحطة للركاب بالانتقال السلس من القطار السريع إلى “مترو الإسكندرية” الجديد (أبو قير – محطة مصر)، مما يخلق شبكة مواصلات مترابطة تربط أقصى شرق الدلتا بقلب عروس البحر المتوسط.