
بيروت – «القدس العربي»: على وقع نجاح أغنيتها» بدنا نروق» التي تحولت إلى تراند وباتت على لسان الجميع، أطلقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي أغنية جديدة منفردة بعنوان «شو المطلوب» مع أول أيام عيد الأضحى المبارك لتكون بمثابة عيدية لجمهورها ومحبيها.
وأتت الأغنية وهي من كلمات وألحان رامي شلهوب وتوزيع وموسيقي وميكس وماسترينغ جمال ياسين على طريقة الفيديو كليب، وحققت تفاعلاً واسعاً منذ لحظة صدورها بعد حملة ترويجية وتشويقية سبقت صدورها.
وتميزت بإيقاعها العصري مع ما تضمنته من أجواء موسيقية ساهمت في انتشارها بسرعة البرق، وانعكست هذه الاجواء العصرية في الفيديو كليب الذي يحمل توقيع المخرج جو بو عيد والذي أتى بإيقاع حيوي شبابي عصري مبهر ومتناغم مع اجواء الاغنية برؤية عصرية مميزة ومناسبة مع الاجواء الصيفية المنتظرة. وتم تصوير الفيديو كليب في لبنان في إشارة واضحة إلى مكانة هذا البلد الذي لا يزال ينبض بالحياة والفن والصخب والجمال على الرغم من كل التحديات والظروف الامنية الصعبة التي يشهدها.
وتوجهت هيفاء عبر حسابها الرسمي على «انستغرام» بمعايدة خاصة لمتابعيها مع حلول عيد الأضحى المبارك، ومعلنة عن تقديم أغنيتها «شو المطلوب» التي باتت متوفرة عبر قناتها الرسمية على تطبيق «يوتيوب» وسائر المنصات الرقمية، وكتبت: «ما في عيد بلا مفاجآت! شو المطلوب على يوتيوب وكل المنصات الموسيقية عيد أضحى سعيد عليكم جميعاً».
وإذا كان متابعون تفاعلوا إيجاباً مع الأغنية، إلا أن هيفاء تعرضت في المقابل لانتقاد لاذع من عدد آخر من المتابعين ومن النقاد لما تحمله أغنيتها التي هي باللهجة اللبنانية من عبارات دون المستوى المطلوب ومن بينها «تفه» والتلميح بـ «ح».
وجاءت كلمات الأغنية على النحو التالي: «شو المطلوب، منمشي جالس بيقولو، عم نمشي بالمقلوب، شو المطلوب، سوري ما عرفتن. إلن جوانح صفر عيوب، شو المطلوب، ما منحكي بيقولو حكينا، وان حكينا الله ينجينا، وحسد وغيري ولزقة ولو، وهني فيهن مش مرغوب، (تفه) شو المطلوب.
أنا بمرحلة، اللي بيزعل بيرضى وحدو، واللي بدو يرضى أهلا، واللي ما بدو ما بدو، يعني ما في عندي طاقة.. حتى اسحب البطاقة، لونا أحمر هيدي يللي تسحق القلوب، شو المطلوب، منمشي جالس بيقولو».
بين المنتقدين الإعلامية جوزفين حبشي، التي كتبت على حسابها على «فيسبوك» ما يلي: «بعدما استمعنا إلى أغنية «شو المطلوب» اليوم، بدّا تسمحلنا هيفاء أن نقول لها: «بدنا نهدا شوي، وعلى بعض نروق»، فالمشكلة ليست في الجرأة بحد ذاتها، بل في مستوى الكلام، الذي بدأ يتسلل إلى بعض الأغاني العربية. هل من الطبيعي أن تتحول الأغنية إلى مساحة للشتائم والإهانات؟ هل أصبح التعبير عن القوة أو التحدي يمر عبر كلمات مثل «تفه» أو التلميح بـ «يا حيوان»، وكأن الإهانة أصبحت عنصر جذب فنّي؟».
وأكدت «أن الفن يمكن أن يكون جريئاً، خفيفاً، شعبياً وحتى مستفزاً أحياناً، لكن من دون أن يفقد الحد الأدنى من الذوق والاحترام. الفن الخفيف لا يعني الانحدار، والنجاح لا يحتاج دائماً إلى صدمة أو ألفاظ سوقية، أو « بحبك يا حمار»(أغنية سعد الصغير) حتى يحقق «الترند».
واعتبرت أن «المشكلة ليست في الخفة أو المزاح، بل في اعتياد الأذن العربية تدريجياً على مفردات كانت تُعتبر يوماً خارج إطار الذوق الفني، حتى في الأغاني الشعبية أو المرحة. من حق أي فنان أن يختار لونه، ومن حق الجمهور أن يحب أو يرفض، لكن ليس مطلوباً منا أن نصفق لكل شيء فقط لأنه حقق ضجة. النجاح الحقيقي ليس فقط بعدد المشاهدات، بل أيضاً بما تتركه الأغنية من أثر وقيمة، حتى لو كانت مجرد أغنية صيفية للترفيه». وختمت حبشي تعليقها: «لسنا نطالب هيفا بأن تصبح مدرسة طربية، وهي أصلاً لم تدّعِ ذلك يوماً، لكن أيضاً ليس مطلوباً أن تصبح الأغنية مساحة لألفاظ مبتذلة تحت عنوان الجرأة أو «الترند». المشكلة ليست في هيفا وحدها، بل في ذوق عام بدأ يتقبل أي شيء طالما أنه يحقق انتشاراً سريعاً. بين الفن الخفيف والفوضى فرق كبير… ونحن نحب هيفا بما يليق بصورة الفنانة التي تعرف كيف تفرّح الناس من دون أن تتخلى عن الذوق والحد الأدنى من الاحترام».
