reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

30 مايو 2026 – 01:50

واشنطن/دبي 29 مايو أيار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه سيتخذ قرارا في القريب العاجل بشأن اتفاق محتمل مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار، إلا أن البلدين لا يزالان مختلفين على ما يبدو حول قضايا جوهرية في الصراع.

وذكر ترامب صباح يوم الجمعة إنه سيعقد اجتماعا في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن المقترح، الذي من شأنه تمديد الهدنة التي بدأت في أوائل أبريل نيسان، لمدة 60 يوما إضافية، مما يمنح المفاوضين وقتا للتوصل إلى حل دائم للحرب.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الاجتماع في غرفة العمليات المعروفة باسم (سيتويشن روم) استمر نحو ساعتين، لكنه لم يتطرق إلى ما إذا كان ترامب قد اتخذ قرارا.

وأضاف المسؤول “لن يبرم الرئيس ترامب إلا اتفاقا يصب في مصلحة أمريكا ويتوافق مع الخطوط الحمراء التي حددها. ولن تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا”.

كما صرح مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز بأن الاتفاق بات وشيكا، لكنه لم يُعتمد بعد.

لكن ترامب قال أيضا إن على إيران إنهاء سيطرتها على مضيق هرمز وتفكيك قدرتها على صنع سلاح نووي، وهما شرطان لا توافق عليهما طهران.

وقال ترامب “يجب على إيران أن تقبل بأنها لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا أو قنبلة. يجب فتح مضيق هرمز فورا، دون رسوم مرور، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيدة في كلا الاتجاهين”، مضيفا أن الولايات المتحدة “ستستخرج” المواد النووية.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، نقلا عن مصادر، أن تصريحات ترامب تضمنت “مزيجا من الحقيقة والزيف”، وأنها “محاولة لتصوير نصر مختلق”.

وقال المصدر الإيراني رفيع المستوى، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الاتفاق المحتمل لا يتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي، بينما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر التلفزيون الرسمي بأن القرار بشأن إدارة المضيق يجب أن تتخذه إيران وسلطنة عمان.

وأضافت وكالة فارس نقلا عن مصادر أن المضيق سيعاد فتحه بشروط طهران، بعد أن ترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الجمعة إن أي رفع للحصار المالي والاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران سيكون بطيئا.

وأشارت وكالة فارس إلى أن هناك اتفاقا على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المُجمدة.

وقال ترامب إنه لن يتم مبادلة أي أموال “حتى إشعار آخر”، في إشارة محتملة إلى مطالب إيران بدفع رسوم لعبور المضيق، أو تعويضات عن أضرار الحرب، أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الخارج.

وانخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم يوم الجمعة بسبب التقارير عن اتفاق محتمل.

* ترامب تحت الضغط

يواجه ترامب ضغوطا لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، حيث يُظهر الناخبون استياء متزايدا من ارتفاع الأسعار.

وفي الوقت نفسه، يواجه ترامب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفا من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران، وذلك على أي تنازلات لطهران.

وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط إلى مقتل الآلاف معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في معاناة للاقتصاد العالمي من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

وفي منشور له على منصة (تروث سوشال)، قال ترامب إنه سيتم إزالة الألغام من المضيق، وإن السفن العالقة هناك قد تبدأ بالعودة إلى بلادها مضيفا “أوصلوا التحية لزوجاتكم وأزواجكم وآبائكم وعائلاتكم منّي، أنا رئيسكم المفضل!”.

وقال رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة فايننشال تايمز إن قازاخستان أبدت استعدادها لتسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وتستضيف قازاخستان بنكا لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء في الوكالة.

وتطالب إيران أيضا برفع العقوبات وسحب القوات الأمريكية من المنطقة وتقول إن أي اتفاق يجب أن ينهي أيضا هجمات إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، على لبنان.

وتسبب التوغل الإسرائيلي في لبنان في نزوح مئات الآلاف. وتقول إسرائيل إنها تستهدف جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 3200 شخص. وتقول إسرائيل إن 23 جنديا وأربعة مدنيين لاقوا حتفهم.

(إعداد وتحرير أيمن سعد مسلم وأميرة زهران للنشرة العربية )