أعلنت شبكة FOX Sports، بالتعاون مع منصة FOX One وموقع Indeed، عن طرح وظيفة مؤقتة فريدة من نوعها تحمل اسم Chief World Cup Watcher، وهي وظيفة مخصصة لشخص واحد فقط لمتابعة جميع مباريات كأس العالم FIFA 2026 التي تُعد النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، في تجربة إعلامية تجمع بين الترفيه والعمل الرقمي والإنتاج الإعلامي المباشر.
وبحسب بيان رسمي صدر في 6 مايو الحالي، فإن الوظيفة تقدم راتبا يبلغ 50,000 دولار أمريكي، أي ما يعادل تقريبا 182,500 درهم إماراتي وفقا لسعر الصرف، وذلك مقابل متابعة 104 مباريات كاملة خلال فترة تمتد إلى 39 يوما من 11 يونيو وحتى 19 يوليو 2026.
ورغم الانتشار الواسع الذي رافق الإعلان على أنه وظيفة يمكن إنجازها من المنزل مقابل مشاهدة كرة القدم، فإن التفاصيل الرسمية أوضحت أن العمل لن يكون عن بُعد، حيث سيتم اختيار المرشح للعمل من مساحة مخصصة تم تجهيزها داخل ساحة تايمز سكوير في مدينة نيويورك، ليكون جزءا من تجربة بث مباشر وتغطية تفاعلية تنفذها FOX Sports طوال فترة البطولة، على أن يتابع المباريات عبر منصة FOX One ويشارك في التفاعل مع الجمهور داخل الموقع ويُنتج محتوى مخصصا لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر.
وتأتي هذه الوظيفة بالتزامن مع النسخة التاريخية من كأس العالم FIFA 2026 التي ستشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبا بدلا من 32، وهو ما أدى إلى رفع عدد المباريات إلى 104 مباريات موزعة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في أكبر توسع تشهده البطولة منذ انطلاقها، الأمر الذي يجعلها حدثا إعلاميا ضخما يتطلب تغطية مستمرة على مدار الساعة نظرا لتعدد المباريات اليومية وتداخل توقيتها خلال مختلف مراحل المنافسات.
ورغم الطابع الجذاب الذي يحيط بالوظيفة، فإن مهامها تتجاوز فكرة متابعة المباريات باعتبارها تجربة ترفيهية، إذ تشمل تحليل الأداء الفني للمنتخبات واللاعبين، ورصد اللحظات الحاسمة والأحداث البارزة خلال المباريات، وجمع الإحصاءات الأساسية بشكل مباشر، والمساهمة في إنتاج محتوى تحريري ورقمي مخصص للتغطية الإعلامية، إضافة إلى التفاعل مع الجمهور وإنتاج محتوى لحظي موجه لمنصات التواصل الاجتماعي، مع التزام كامل بالعمل طوال فترة البطولة نظرا لكثافة الجدول الزمني.
وقد أثار الإعلان موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي بسبب فكرة “العمل مقابل مشاهدة كرة القدم” من جهة، وارتفاع قيمة الراتب مقارنة بطبيعة الوظيفة المؤقتة من جهة أخرى، ما ساهم في انتشاره خارج الأوساط الرياضية التقليدية ووصوله إلى جمهور عالمي مهتم بالوظائف غير النمطية في قطاع الإعلام الرقمي.
ويأتي هذا الإعلان في سياق استعدادات إعلامية غير مسبوقة لتغطية كأس العالم 2026، التي تُعد من أكبر الأحداث الرياضية عالميا من حيث عدد المباريات وحجم الجمهور والعائدات، حيث تعتمد المؤسسات الإعلامية الكبرى على فرق متخصصة في التحليل والإنتاج الرقمي والتغطية المباشرة لضمان تغطية شاملة لكل تفاصيل البطولة لحظة بلحظة، وهو ما يفسر ظهور وظائف مبتكرة تمزج بين الإعلام التقليدي وصناعة المحتوى التفاعلي الحديث.
وبينما قد تبدو الوظيفة للبعض فرصة مثالية تجمع بين الشغف بكرة القدم والعائد المالي المرتفع، إلا أن طبيعتها المهنية تشير إلى أنها عمل إعلامي مكثف يتطلب تركيزا عاليا ومتابعة مستمرة وإنتاج محتوى متواصل طوال أيام البطولة، وهو ما يجعلها أقرب إلى مهمة تحريرية وإعلامية شاملة أكثر من كونها تجربة مشاهدة ترفيهية، ومع ذلك نجح الإعلان في تحقيق انتشار عالمي واسع وتحويل وظيفة مؤقتة إلى ظاهرة إعلامية أثارت نقاشا حول مستقبل الوظائف في قطاع الإعلام الرياضي والرقمي.
