دنكان كرابتري-آيرلاند كبير المفاوضين في “ساغ-أفترا”، لوس أنجليس 1 مارس 2026 (Getty)

بينما يدلي العاملون في هوليوود بأصواتهم للموافقة على أحدث عقد جرى التفاوض بشأنه، يؤكد قادة “ساغ-أفترا” (SAG-AFTRA)، النقابة التي تمثل الممثلين في هوليوود، أنهم أحرزوا تقدماً في محادثاتهم مع رؤساء الاستوديوهات منذ الإضراب الكبير الذي شهدته الصناعة عام 2023، ولا سيما في ما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وعزا كبير المفاوضين في نقابة ممثلي الشاشة والاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والإذاعة “ساغ-أفترا”، دنكان كرابتري-آيرلاند، التوصل إلى اتفاقات هذا العام من دون توترات تُذكر، إلى تغير في طريقة التفكير، موضحاً لوكالة فرانس برس أن “الاستوديوهات ومنصات البث التدفقي جاءت إلى طاولة المفاوضات بمنظور مختلف”.

وتُعد نقابة “ساغ-أفترا” أكبر وأقوى نقابة من نوعها في العالم، إذ تضم نحو 160 ألف عضو يعملون في مجالات السينما والتلفزيون وألعاب الفيديو.

ويصوت أعضاء النقابة حالياً على اتفاق جديد جرى التفاوض بشأنه، بعدما وافق عليه المجلس الوطني للنقابة في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك قبل انتهاء العقد الحالي في نهاية يونيو/ حزيران.

وفي حديثه إلى وكالة فرانس برس، أوضح كرابتري-آيرلاند أن “أجواء المفاوضات كانت أكثر تعاوناً، وأبدى الطرفان قدراً أكبر من الإبداع، لذلك أعتقد حقاً أن إضرابات عام 2023، رغم صعوبتها على الجميع، أسهمت في إعادة ضبط العلاقة بين الاستوديوهات والنقابات بشكل عام”.

ومن شأن إقرار الاتفاق الجديد أن يجنب القطاع تكرار إضرابات عام 2023 التي تسببت في توقف الإنتاجات الفنية وألحقت خسائر بمليارات الدولارات بالاستوديوهات، فيما تمسك الممثلون بمواقفهم حيال الذكاء الاصطناعي وقضايا أخرى. واستمر إضراب نقابة “ساغ-أفترا” لمدة 118 يوماً، وشهدت خطوط الاعتصام أمام كبرى الاستوديوهات في لوس أنجليس ونيويورك مشاركة عدد كبير من النجوم، ليصبح أطول تحرك من هذا النوع في تاريخ هوليوود.

وأشار كرابتري-آيرلاند إلى أن الذكاء الاصطناعي كان من أبرز نقاط الخلاف خلال الإضراب، وأن هذا القلق لا يزال قائماً حتى اليوم. وأضاف: “يشعر الأعضاء بقدر أكبر من الأمان مقارنة بعام 2023، لكن لا يزال هناك قلق شديد جداً من الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تطورت كثيراً خلال السنوات الثلاث الماضية”.

ولا يغلق الاتفاق الجديد الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه يفرض مجموعة من الضمانات الجديدة.

وبموجب العقد الجديد، يجب أن تخضع النسخ الرقمية، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي أو أي تقنية أخرى لاستنساخ أداء فنان حي أو متوفى، لـ”موافقة مستنيرة وتعويض عادل”، بحسب كرابتري-آيرلاند. كذلك يسمح العقد باستخدام الشخصيات الاصطناعية في نطاق محدود وضمن “ظروف استثنائية”، عندما يُستخدم نظام للذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء شخصية لا تستند إلى أي شخص حقيقي.

وأوضح كرابتري-آيرلاند أن “هناك الآن آلية واضحة تُلزم الشركات بالرجوع إلى النقابة إذا أرادت استخدام شخصية اصطناعية في أي مشروع، إذ يتعين عليها أن تثبت لنا أن هذه الشخصية تضيف قيمة كبيرة ومهمة إلى العمل الإنتاجي”. وأضاف: “ورغم أن ذلك لا يرقى إلى مستوى الحظر الكامل، فإنه يشكل رادعاً قوياً للغاية”. ومن المقرر أن يُغلق باب التصويت على العقد الجديد في الرابع من يونيو.