
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
30 مايو 2026 – 19:24
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت إن بلاده تواجه تصعيدا اسرائيليا “خطيرا”، متهما اسرائيل بتنفيذ سياسة “الأرض المحروقة”، في وقت واصلت الدولة العبرية شنّ غارات على عشرات القرى في جنوب البلاد.
وأتت مواقف سلام غداة عقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس.
وقال سلام في كلمة من السراي الحكومي في بيروت “اجتمعت صباح اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمرّ به لبنان، وخصوصا في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة”.
وأضاف سلام أنه أكد مع الرئيس جوزاف عون “ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول الى وقف سريع وفعلّي وثابت لإطلاق النار”.
ودخل وقف لإطلاق النار الذي كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يُحترم فعليا، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في شباط/فبراير.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
واتهم سلام الدولة العبرية بأنها “تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى الى العقاب الجماعي”.
وأكّد في الوقت نفسه أن “على اسرائيل ان تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمنا ولا استقرارا”.
ودافع سلام في الوقت نفسه عن خيار المفاوضات المباشرة مع اسرائيل باعتباره الطريق “الأقلّ كلفة” على بلاده.
وكان الرئيس اللبناني شدّد في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة على “ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار”، تزامنا مع بدء المناقشات الأمنية بين الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي والتي وصفها نائب وزير الدفاع الأميركي إلبريدج كولبي على منصة إكس بأنها “بناءة”.
– اشتباكات –
توعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه.
وأعلن رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الجمعة أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى ما بعد نهر الليطاني الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومترا شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مضيفا أن إسرائيل “تضرب حزب الله مباشرة”.
وواصلت اسرائيل السبت غاراتها على جنوب لبنان، اذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة على سيارة قرب مدينة النبطية وضربات على قرى أخرى، بالإضافة إلى قصف مدفعي طال محيط قلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى، غداة تحذير من وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة “لخطر جدي” من بينها القلعة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة عسكريين بجروح “نتيجة استهدافهما داخل سيارة بمسيّرة إسرائيلية معادية على طريق عام عبا (النبطية)”.
كذلك، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس بداية إلى إخلاء 13 قرية في جنوب وشرق لبنان تمهيدا لعمليات ضدّ حزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله المدعوم من إيران أنه استهدف كريات شمونة في شمال اسرائيل بهجوم صاروخي و”بنى تحتية” تابعة للجيش الاسرائيلي في مدينتي صفد ونهاريا في شمال اسرائيل، فضلا عن قوات اسرائيلية في مواقع قرب الحدود.
وقال كذلك إنه اشتبك مع “قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتّجاه أطراف بلدة دبّين” وأجبر “العدوّ على التّراجع”. وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت الجمعة بأن القوات الإسرائيلية وصلت ليلا إلى أطراف دبين، في أحدث توغل لها داخل الأراضي اللبنانية. وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس الجمعة دبابات إسرائيلية بين مرجعيون ودبين.
وأعلن حزب الله أيضا استهداف دبابة ميركافا وآلية إسرائيلية عند أطراف قرية يحمر الشقيف حيث تقع قلعة الشقيف.
في المقابل، أعلن الجيش الاسرائيلي بعد ظهر السبت رصد مسيرة عبرت من الأراضي اللبنانية نحو شمال اسرائيل، من دون تسجيل إصابات.
من جهته، نفى متحدث باسم الجيش الاسرئيلي تعرض صفد لاستهداف صباح السبت، وذلك ردا على سؤال من مكتب القدس في فرانس برس. وقال إن صفارات الانذار دوّت صباحا في عدة مناطق من ضمنها صفد، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “أكثر من 20” مقذوفا أطلق السبت من لبنان.
ودخل حزب الله الحرب الإقليمية بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل مطلع آذار/مارس ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3371 شخصا على الأقل منذ الثاني من آذار/مارس.
ناد-لو/ب ق
