
سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان، في 30 مايو 2026
طهران: أعلنت السلطات الإيرانية، السبت، فرض ترتيبات جديدة على الملاحة في مضيق هرمز، في وقت أكد فيه مسؤول برلماني أن طهران ستمنح روسيا والصين معاملة تفضيلية في ما يتعلق بالعبور عبر الممر البحري الحيوي.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، في تصريح لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، إن مضيق هرمز يتمتع بأهمية جيوسياسية خاصة لإيران، مضيفا أن “المضيق جزء من مياهنا الإقليمية وجغرافيتنا، وبالتالي تمتلك إيران الحق في اتخاذ أي قرار تراه مناسبا بشأنه”.
وأوضح عزيزي أن الدول التي وصفها بأنها “ذات أهمية استراتيجية” لإيران، وفي مقدمتها روسيا والصين، “ستحظى بمعاملة خاصة وستستفيد من ظروف مواتية” فيما يتعلق بالعبور عبر المضيق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن مسألة إخراج اليورانيوم المخصب من إيران لم تُطرح خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلنت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، وهي الوحدة المسؤولة عن إدارة العمليات العسكرية، أن جميع السفن العابرة لمضيق هرمز مُلزمة بالحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري الإيراني قبل المرور، محذرة من أن أي خرق لهذه التعليمات سيعرّض الملاحة “لخطر جسيم”.
وأكد البيان أن إدارة حركة العبور في المضيق تخضع بالكامل للقوات المسلحة الإيرانية، وأن أي تدخل أو محاولة لعرقلة الملاحة أو عدم الالتزام بالمسارات المحددة قد يؤدي إلى اعتبار السفن العسكرية الأجنبية “أهدافا محتملة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات حول الممر الملاحي الاستراتيجي، بعد إعلان إيران في مارس/آذار الماضي إغلاق مضيق هرمز أمام السفن إلا بتنسيق مسبق، وردود فعل دولية على القيود المفروضة على أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية.
(وكالات)
