نفذت إسرائيل، أمس، عمليات قصف جوي وبري غير مسبوق على جنوب لبنان، وأصدرت أوامر إخلاء لسكان 13 قرية وبلدة في الجنوب والبقاع.
وشنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق في قضاءي صور والنبطية، فيما طال القصف المدفعي محيط قلعة الشقيف التاريخية.
وجاء ذلك غداة محادثات أمنية مباشرة في واشنطن بين وفدين: لبناني وإسرائيلي برعاية أمريكية وصفتها واشنطن بأنها «بناءة»، فيما يُنتظر عقد جولة جديدة من المفاوضات السياسية والأمنية يومي الثاني والثالث من يونيو.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في مؤتمر صحافي في بيروت، أمس، أن التصعيد الإسرائيلي خطير وغير مسبوق، لكنه أكد أن المفاوضات هي الطريق الأقل كلفة بالنسبة للشعب اللبناني.
وتابع: «على إسرائيل أن تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات، لن تكسب أمناً ولا استقراراً، بل إنها تعمق الهوة مع اللبنانيين وتترك جروحاً عميقة في ذاكرتهم الجماعية».
وذكر أن إسرائيل «تمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي»، وأنها «لم تعد تستهدف فقط مواقع أو مناطق محددة، بل أخذت تنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقومات الحياة فيها». وأوضح أن «المفاوضات غير مضمونة النتائج، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى».
كما أشار إلى أن «المفاوضات ليست استسلاماً، لأن البند الأول في المفاوضات هو وقف إطلاق النار، أما الهدف الذي نعمل للوصول إليه من خلال المفاوضات، والذي لا يمكن المساومة عليه إطلاقاً، فهو الانسحاب الكامل وإطلاق الأسرى، بما يسمح بإعادة الإعمار وعودة الناس إلى أرضهم».
