الكاتبة التشيكية دورا كابرالوفا (صفحة الكاتبة على فيسبوك)

ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب، أعلنت جائزة الاتحاد الأوروبي للآداب، مساء أول من أمس، في وارسو، فوز الكاتبة التشيكية دورا كابرالوفا بدورة عام 2026 عن روايتها القصيرة “تنويم ماريبور”، الصادرة بالتشيكية عام 2025 بعنوان Mariborská hypnóza، وجرى اختيار العمل الفائز من بين أربعة عشر عملاً وصلت إلى القائمة القصيرة.

تتخذ الرواية الفائزة من مدينة ماريبور السلوفينية فضاءً لها، وتتناول ذاكرتها الثقافية، انطلاقاً من تكليف أدبي لكابرالوفا بكتابة دليل للمدينة، قبل أن تحوّله الكاتبة إلى نص سردي يتجاوز الصيغة التقليدية لأدلة المدن. إذ تتنقل الرواية بين الماضي والحاضر، والحكايات التاريخية والمتخيلة، عبر منظور غير مألوف لـ”ذبابة منزلية” تراقب المدينة وسكانها. وفي العمل، تظهر شخصيات مثل المنوّم ليو سفنغالي ومساعدته إليس، إلى جانب مقاطع تتناول عوالم السحر، ومعنى الكتابة، والعلاقة بين الخيال والواقع. وذكر بيان الجائزة أن العمل “يطرح أسئلة عن الخيال والأكاذيب والأخبار الزائفة والأمل، من خلال نص يتحرك بين الواقعي والغرائبي، ويستند إلى مدينة ماريبور السلوفينية بوصفها فضاء سردياً”.

وسبق للعمل أن فاز في التشيك بجائزتي “ماغنيسيا ليتيرا” لكتاب العام، و”لوكسور ليتيرا” للنثر. أمّا الكاتبة، فقد وُلدت عام 1975 في مدينة برنو التشيكية، وتقيم في برلين، ودرست الدراماتورجيا وكتابة السيناريو، وتعمل كاتبة وصحافية. كتبت للكبار والأطفال، وأنجزت أعمالاً إذاعية وريبورتاجات، وتعاونت مع مسارح تشيكية. ومن أعمالها “جزر”، و”المعاناة وأنواع أخرى”، و”كتاب شتوي عن الحب”، وكتاب الأطفال “السيد لا أحد والظلام الأبيض”.

كما منحت اللجنة تنويهين خاصين لكل من الكاتبة الفرنسية هيلين فريدريك عن روايتها “تصدّعات”، والكاتب المونتينيغري فلاديمير فويوفيتش عن روايته “ضربات حرة”. وتُمنح جائزة الاتحاد الأوروبي للآداب سنوياً بهدف التعريف بكتّاب أوروبيين معاصرين، ودعم ترجمة أعمالهم وتداولها في لغات وأسواق نشر مختلفة. وتندرج الجائزة ضمن المبادرات الثقافية المدعومة من برنامج “أوروبا المبدعة”، وتشارك في تنظيمها مؤسسات أوروبية معنية بالكتاب والنشر والترجمة.