احتجاج ضد الإبادة الإسرائيلية أمام مركز بومبيدو في سيول، 19 مايو 2026 (Getty)

دعا عدد من الفنانين الفرنسيين إلى مقاطعة الفرع الجديد لمركز بومبيدو في العاصمة الكورية سيول، المرتقب افتتاحه في الرابع من يونيو/حزيران الجاري، احتجاجاً على شراكة المؤسسة الفرنسية مع جهة كورية على صلة بشركات إسرائيلية في قطاع الصناعات العسكرية.

المشروع، الذي يحمل اسم “مركز بومبيدو هانوا”، يقوم على تعاون بين مركز بومبيدو في فرنسا ومؤسسة هانوا للثقافة التابعة لمجموعة هانوا الصناعية، إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية في كوريا الجنوبية. غير أن هذا التعاون سرعان ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية الأوروبية، بعد تقارير عن علاقات سابقة تربط شركات تابعة لهانوا بشركتي “إلبِت سيستمز” و”إلتا سيستمز” الإسرائيليتين المختصتين بالصناعات العسكرية.

وفي رسالة مفتوحة نُشرت أول من أمس السبت، اعتبر الفنّانون الموقّعون أن المشروع يندرج ضمن ما وصفوه بـ”تلميع الصورة الثقافية” المرتبط بمصالح اقتصادية في سياقات عسكرية، محذّرِين من أن مثل هذه الشراكات تضع المؤسسات الفنية في موقع يساهم في تطبيع العنف عبر الثقافة. ودعت الرسالة إلى وقف التعاون مع مؤسسة هانوا، وإلى موقف علني من الفنانين والعاملين في الحقل الثقافي تجاه هذه العلاقة.

ومن بين الموقّعين أسماء بارزة في المشهد الفني الفرنسي والدولي، من بينهم الفنان علي شري، الحائز على جائزة بينالي البندقية، وليلي رينو-دوايار الحاصلة على جائزة مارسيل دوشان، إضافة إلى أرييلا عائشة عزوي، ومنير فاطمي، والنحات تيو ميرسييه، والناقدة الفنية إليزابيث لوبوفيتشي. في المقابل، تؤكد مؤسسة هانوا أنها لا تنخرط في أي نشاط عسكري مباشر، وأن شركاتها لم تصدّر أسلحة إلى إسرائيل، إلا أن الجدل لا يزال قائماً حول طبيعة هذه الروابط السابقة وتداعياتها الرمزية، خصوصاً مع اقتراب افتتاح المشروع الذي يُقدَّم كأحد أبرز المشاريع الثقافية الدولية الجديدة، وسط توسّع رقعة الاحتجاجات لتشمل مؤسسات فنية أُخرى مرتبطة بتمويل هانوا.