بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في
01/06/2026 – 16:00 GMT+2

وبموجب هذه الزيادات، ستضطر العائلات إلى دفع 9.75 ملايين ريال مقابل نقل الجثمان لمسافة 10 كيلومترات. ولا تشمل هذه الكلفة خدمات أخرى أساسية، مثل الغسل الشرعي، والكفن، وتبريد الجثة قبل الدفن.


اعلان


اعلان

ولم تقتصر الزيادات على رسوم النقل، إذ أشار التقرير إلى أن تكلفة استئجار المستلزمات الضرورية لخدمات الجنازات، بما في ذلك الخيام والكراسي، ارتفعت أيضاً بنسبة تراوح بين 30% و50%.

وفي تعليقها على هذه الزيادات، كتبت الصحيفة: “لقد تدهورت ظروف المعيشة في طهران، ولم تعد تكاليف الحياة المرتفعة ترحم حتى الموتى. فالآن، لم تعد الحياة فقط صعبة في عاصمة إيران باهظة الكلفة، بل أصبح الموت صعباً أيضاً”.

ولا تكتسب مقبرة “بهشت زهرا” أهميتها من احتضانها ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الخميني فحسب، بل أيضاً بسبب وجود القطعة 41، التي تضم رفات آلاف المعارضين الذين أُعدموا بعد الثورة الإسلامية وبعد الحرب الإيرانية العراقية، ودُفنوا فيهت.

حذف أسماء المعارضين

خلال السنوات الأخيرة، تحولت مقبرة “بهشت زهرا” إلى موقع لدفن متظاهرين قُتلوا خلال احتجاجات يناير. وكانت قناة “إيران إنترناشيونال” قد أفادت بأن السلطات أزالت أسماء من قاعدة بيانات “بهشت زهرا”.

وبحسب الموقع، فإن عمليات بحث أُجريت عن أسماء عشرات القتلى لم تُظهر أي نتائج في قاعدة بيانات المقبرة. وفي بعض الحالات، ظهرت أسماء مشابهة فقط، لكن مع تواريخ ميلاد ووفاة مختلفة، فيما اختفت التفاصيل الأساسية الخاصة بمكان الدفن.

وفي المقابل، لا تزال بيانات أشخاص قُتلوا أو أُعدموا خلال سنوات سابقة متاحة عبر النظام نفسه، الأمر الذي عزز الشكوك حول احتمال استهداف سجلات مرتبطة تحديداً بضحايا الاحتجاجات الأخيرة.

ولا يزال من غير الواضح متى بدأت عملية حذف هذه البيانات أو مدى اتساعها، وما إذا كانت تشمل جميع قتلى الاحتجاجات المدفونين في “بهشت زهرا” أم تقتصر على حالات محددة.

وكانت عائلات عدة قد أثارت هذه القضية سابقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية أو إدارة منظمة “بهشت زهرا” بشأنها.

كما تداول مستخدمون أسماء أخرى لأشخاص يواجه ذووهم المشكلة ذاتها، بعدما تعذر الوصول إلى أي معلومات تخصهم عبر قاعدة البيانات.

كما تحدثت تقارير سابقة تلقاها الموقع الإعلامي عن تعرض قبور عدد من المتظاهرين للتخريب، مشيرة إلى أن قبور مجيد رضا رهنورد، وسياوش محمودي، وكيان بيرفلك، وزكريا خيال، وآيلار حقي كانت من بين المواقع الأكثر تضرراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متفاقمة، مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع تأثيراتها لتشمل مختلف جوانب الحياة.

المصادر الإضافية • وكالات