كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن 95% من فرص التوظيف اليوم في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ترتبط بمجالين رئيسين، هما الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وأن 97% من المهارات الجديدة تتركز في أربعة مجالات، تشمل: الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية، وفي حال زاد الاعتماد على التكنولوجيا يصل التغيير في المهارات المطلوبة داخل الوظائف إلى 70%، ما يتطلب قيام الجامعات بإعادة تصميم برامجها الأكاديمية لتواكب تلك الفرص.

وتفصيلاً، أكدت الوزارة أن جودة البرنامج الأكاديمي لم تعد تُقاس فقط ببنائه، بل بقدرته على تزويد الطلبة بالمهارات المطلوبة لمستقبلهم بما يتماشى مع اتجاهات سوق العمل، ولهذا توفّر منصة مهارات الإمارات للجامعات بيانات ومؤشرات تساعدها على فهم التحوّلات، وتحديد الفجوات.

وقالت الوزارة على حسابها الرسمي في منصة «إكس»: «في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لا تتغيّر المهارات فقط، بل تتغيّر معها أولويات سوق العمل ومتطلبات المستقبل. ومع تركّز الطلب الجديد في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تمنح منصة مهارات الإمارات قراءة أدق لهذه التحوّلات، بما يدعم قرارات أكثر مواءمة للمستقبل».

وأضافت: «مهارات المستقبل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهدت تسجيل ارتفاع يراوح بين 43 و50% في حصة الوظائف التي تتطلب مهارات متقدمة، مثل استخدام تقنيات التعلم الآلي، والتحليل الإحصائي، وشبكات تقنية المعلومات والاتصالات، وإدارة مشاريع تطوير المحتوى، وأن 95% من فرص التوظيف الجديدة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، و4% وظائف جديدة ناشئة تتركز حول مجالات الذكاء الاصطناعي».

وقالت الوزارة: «إن المهارات التقنية تفقد نصف قيمتها خلال 30 شهراً فقط، ولم يعد التحدي في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يقوم على كمية المعرفة، بل في قدرة البرامج الأكاديمية على التجدد تماشياً مع حاجة سوق العمل، حيث يتطلب التغيير السريع في القطاع قراءة دقيقة لمجالات الطلب الجديدة، حيث إن 95% من فرص التوظيف اليوم ترتبط بمجالين رئيسين هما الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وبالتالي تحتاج الجامعات إلى إعادة تصميم برامجها لتواكب تلك الفرص».

مهارات جديدة

وأكدت، أن منصة مهارات الإمارات تمكن الجامعات من تطوير مسارات أكاديمية تواكب الوظائف ذات المهارات العالية، وذلك بالاعتماد على بيانات دقيقة ومؤشرات حقيقية من سوق العمل، خاصة وأن 97% من المهارات الجديدة تتركز في أربعة مجالات، تشمل: الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية، وفي حال زاد الاعتماد على التكنولوجيا يصل التغيير في المهارات المطلوبة داخل الوظائف إلى 70%، موضحة أن هذه الأرقام مبنية على أكثر من 200 مؤشر تحليل واستشرافي تقدمها منصة مهارات الإمارات لمواكبة التخصصات الجامعية لسوق العمل ووضعها على المسار الصحيح.

توقعات

وبيّنت الوزارة أن منصة مهارات الإمارات توفر لمحة عن سوق العمل الحالي، واتجاهات الطلب على الوظائف، وتوقعات القطاعات والمهن، وبيانات التعليم والالتحاق، إضافة إلى رؤى حول المهارات واحتياجات القوى العاملة المستقبلية، فيما تُجمع البيانات من أنظمة حكومية رسمية في دولة الإمارات، وشركاء من الوزارات، ومجموعات بيانات تعليمية، ومصادر سوق عمل خارجية مختارة بعناية، ثم تُدمج وتتحقَّق لضمان جودة واتساق عالٍ.

الفوائد

وتساعد المنصة على اتخاذ قرارات الدراسة أو المسار المهني، من خلال إظهار البرامج التي ترتبط بالمهن سريعة النمو، والمهارات التي تُدرّس فيها، والرواتب المتوقعة، والفجوات المهارية التي يجب سدّها، وذلك حتى يتمكن الطالب من اختيار مسار دراسي أو مهني بثقة، كما تدعم المنصة المؤسسات في مواءمة البرامج مع طلب سوق العمل، حيث تعرض صفحات البرامج التعليمية المهارات المتوافرة مقابل المهارات الناقصة، ودرجة المواءمة مع المهن المطلوبة، ومستوى الطلب من أصحاب العمل، ويمكن للفرق الأكاديمية تعديل المقررات والمهارات، ومتابعة التحسّن بمرور الوقت، إضافة إلى أن المنصة تتيح للجهات الحكومية والمنظمات التخطيط لمسارات المواهب وميزانيات التدريب والسياسات باستخدام توقعات القطاعات، والطلب الإقليمي، وتوقعات المهارات، كما يمكنها متابعة مؤشرات الأداء الرئيسة، مثل قابلية التوظيف ومواءمة البرامج، وتعديل الاستراتيجيات بناءً على البيانات.

من جانبها، قالت عميدة أكاديمية في جامعة الإمارات، فاطمة المزروعي: «من خلال استخدام تحليلات سوق العمل في منصة مهارات الإمارات، تمكّنا من تحديد الطلب المتزايد على مهارات علوم البيانات، وخلال عام واحد، أعدنا تصميم برنامجين وأطلقنا برنامجاً جديداً، ما أدى إلى زيادة بنسبة 25% في تسجيل الطلاب، وتحسين قابلية توظيف الخريجين، حيث ساعدتنا هذه البيانات على التحرك بسرعة وبثقة».

وأيدتها في الرأي مستشارة أولى للسياسات في وزارة الموارد البشرية والتوطين، الدكتورة عائشة السويدي، مؤكدة أن المنصة قد غيّرت الطريقة التي نتبعها في تخطيط السياسات. من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، يمكننا تحديد النقص في وقت مبكر وتوجيه الموارد إلى الأماكن التي تحتاجها أكثر، مشددة على أن منصة مهارات الإمارات أصبحت أداة أساسية في صياغة استراتيجية القوى العاملة في دولة الإمارات.

كما أشارت مستشارة في مدرسة ثانوية، عائشة المنصوري، إلى أن منصة مهارات الإمارات وفرت لهم البيانات التي يحتاجونها لتقدّم المشورة للطلبة بثقة، ومكنتهم من رؤية أي الوظائف تشهد نمواً، وأي البرامج تناسب الطالب، وأن يساعدوا كل طالب على اختيار مسار واقعي ومستعد للمستقبل.

فيما أجمع طلبة وذووهم على أنهم قبل استخدام منصة «مهارات الإمارات»، لم يكونوا على يقين بالتخصصات أو المسارات الدراسية التي ينبغي اختيارها، إلا أن المنصة أتاحت لهم التعرف إلى مسارات مهنية ووظائف لم تكن مطروحة في أذهانهم من قبل، إلى جانب البرامج الأكاديمية المؤدية إليها، كما وفرت لأولياء الأمور الوضوح والمعلومات اللازمة لإرشاد أبنائهم نحو خيارات أكثر ملاءمة لمستقبلهم، من خلال تمكينهم من مقارنة البرامج الدراسية ومعدلات التوظيف واتجاهات سوق العمل.

منصة مهارات الإمارات

وتعد منصة مهارات الإمارات مبادرة مشتركة بين وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومبنية على مكوّنات مجرّبة، الهدف هو سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات القطاع الخاص، وتحسين نتائج الخريجين، ودعم التخطيط الوطني للقوى العاملة.

• %50 ارتفاعاً في الطلب على المهارات المتقدمة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

• %97 من المهارات الجديدة تتركز في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات والرقمنة.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App