تظل العلاقة بين النجمين محمود ياسين وعادل إمام واحدة من أكثر العلاقات تميزاً، إذ جمعت بينهما زمالة قديمة ومواقف إنسانية نبيلة، مقابل “عقدة” درامية غريبة حالت دون لقائهما في عمل فني واحد حتى النهاية.


 


موقف لاينساه فتى الشاشة الأول لزميله الزعيم عادل إمام في بداية مشواره الفني


وقد استعاد الفنان محمود ياسين في حديث سابق له عبر برنامج “ساعة صفا”، تفاصيل بداياتهما الأولى عندما كانا طالبين يخطوان خطواتهما المشتركة في الإذاعة المصرية، ويروي ياسين أنهما عملا طيلة خمسة أشهر متواصلة دون تقاضي أي أجر بسبب عدم انتهاء أوراقهم الرسمية وتحديداً ما يتعلق بموقفهما من التجنيد، لكن برغم ذلك تم استدعائهما فجأة لصرف راتب شهر واحد.


وعند وصولهما إلى خزينة الإذاعة والتوقيع على الإيصالات، فوجئ محمود ياسين بأن نصيبه كان سبعة عشر جنيهاً، بينما تسلم عادل إمام سبعة وعشرين جنيهاً، ورغم تساؤلات ياسين له بأنه ربما نال ترقية استثنائية، فإن إمام تيقن فوراً من وقوع موظف الحسابات في خطأ مالي، فلم يتردد في الركض عائداً إلى الخزينة ليعتذر للموظف ويرد إليه العشرة جنيهات الزائدة، وترك هذا الموقف في نفس محمود ياسين أثراً عميقاً من الاحترام والتقدير لشخص عادل إمام، لتتشكل بعدها علاقة وطيدة استمرت لسنوات طويلة.


 


القدر يمنع النجمين من التعاون سوياً


ورغم هذه العلاقة الراقية، فإن الأقدار الفنية كانت تقف بالمرصاد لكل مشروع يحاول الجمع بين القطبين في إطار درامي واحد، وتجلت هذه “العقدة” أول مرة في مسلسل “رأفت الهجان”، حيث اُسندت البطولة لعادل إمام في دور الهجان، ومحمود ياسين في دور ضابط المخابرات “محسن ممتاز”، غير أن ياسين اعتذر بعد قراءة النص لشعوره بأن الدور لن يضيف إلى رصيده الفني، وتلا ذلك خلاف شهير بين عادل إمام والمخرج يحيى العلمي أدى بانسحاب الزعيم أيضاً، ليتوج المسلسل في النهاية ببطولة الفنان محمود عبد العزيز.


وتكرر السيناريو ذاته بعد عقود مع مسلسل “صاحب السعادة”، وبرغم موافقة محمود ياسين على تجسيد دور وزير الداخلية أمام عادل إمام، لكن التعاون فشل مجددًا لأسباب غير محددة، دون الإعلان عن الحقيقة الكاملة.