بعد عشر سنوات من الغياب عن منصات مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، يعود الفنان اللبناني وائل كفوري إلى لقاء جمهوره المغربي ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين، في مشاركة طال انتظارها بعد مفاوضات امتدت لسنوات قبل أن تنتهي باتفاق نهائي بين الطرفين.

وأعلنت إدارة “موازين” رسمياً عن مشاركة صاحب “حكاية عاشق” ضمن برمجة دورة 2026، في خطوة تعيد أحد أبرز نجوم الأغنية اللبنانية إلى خشبات المهرجان بعد آخر ظهور له سنة 2015.

وكشفت مصادر خاصة أن عودة كفوري إلى المهرجان لم تكن سهلة، بعدما اشترط مجموعة من البنود التعاقدية التي وصفت بالصارمة، كان أبرزها إحياء السهرة المخصصة له منفرداً، من دون مشاركة أي فنان آخر على المنصة نفسها.

ووضعت هذه الشروط المنظمين أمام تحديات تنظيمية مرتبطة بالبرمجة الفنية، خاصة أن التصور الأولي كان يقضي بإحياء الفنان المغربي الدوزي الجزء الأول من الأمسية ذاتها قبل صعود النجم اللبناني إلى الخشبة.

وأضافت المصادر ذاتها أن إدارة المهرجان كانت قد توصلت، في وقت سابق، إلى اتفاق مع الدوزي للمشاركة في السهرة نفسها، غير أن شرط كفوري استدعى إعادة النظر في عدد من التفاصيل التنظيمية، ما فرض تعديلات على مواعيد بعض السهرات وإعادة توزيع عدد من الفنانين ضمن البرنامج النهائي للدورة.

وتعيد مشاركة الفنان اللبناني إلى الأذهان حفله الأخير بمهرجان “موازين” سنة 2015، حين أحيا سهرة على منصة النهضة شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً، وسجلت واحدة من أبرز نسب الإقبال خلال تلك الدورة.

ومن المرتقب أن يقدم كفوري خلال مشاركته الجديدة باقة من أشهر أغانيه التي صنعت شهرته في العالم العربي، مستنداً إلى رصيد فني يمتد لأكثر من ثلاثة عقود ويضم أعمالاً حققت انتشاراً واسعاً ورسخت مكانته بين أبرز نجوم الأغنية الرومانسية العربية.

وتأتي هذه العودة بعد محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، رغم بلوغ المفاوضات بين الطرفين مراحل متقدمة في أكثر من مناسبة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن خلافات مرتبطة بالجوانب المالية وبعض الشروط التعاقدية حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي خلال دورات سابقة.

ومع انطلاق التحضيرات الخاصة بدورة 2026، عادت الاتصالات بين الجانبين بوتيرة مكثفة، قبل أن تنجح إدارة المهرجان في تجاوز العقبات العالقة والتوصل إلى صيغة توافقية أعادت وائل كفوري إلى الرباط بعد غياب دام عقداً كاملاً، في سهرة ينتظر أن تكون من أبرز محطات الدورة الجديدة.