ترامب (يمين) مع نتنياهو. أرشيف

صدر الصورة، Getty Images

Published قبل 2 ساعة

مدة القراءة: 6 دقائق

تشمل جولتنا الصحفية لهذا اليوم تحليلاً من موقع فورين بوليسي، يتناول المتاعب التي قد يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حال التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وانتقادات وجهتها صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها لما اعتبرته “قمع حرية التعبير” في بريطانيا، وأخيراً، نطالع مقالاً من الغارديان حول مدة القسط المثالي من النوم.

نبدأ من موقع فورين بوليسي مع تحليل بعنوان “اتفاق ترامب مع إيران قد يجلب المتاعب لنتنياهو”، بقلم آرون ديفيد ميلر.

يتناول التحليل العلاقة القوية والخاصة بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وكيف يمكن أن يتسبب توصل إدارة ترامب إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران في مشاكل لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

يرى الكاتب أن “نفوذ ترامب على نتنياهو يبدو حقيقياً للغاية، خاصة وأن نتنياهو بحاجة إلى دعم ترامب للبقاء في السلطة. يتمتع ترامب بشعبية أكبر في إسرائيل من نتنياهو، وإذا بدا أنه يسحب دعمه لنتنياهو، فقد يكلف ذلك رئيس الوزراء خسارة الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول”.

ويعتبر ميلر أن نتنياهو يعاني حالياً من نقاط ضعف، ولا سيما عجزه عن سحق حزب الله وحماس، والآن إيران، ولذلك فهو بحاجة إلى ترامب كداعم نشط.

وقد يظهر اختبار نفوذ ترامب على نتنياهو قريباً، عندما تتجه المفاوضات الأمريكية الإيرانية نحو مرحلة نهائية بشأن مذكرة تفاهم. وسوف ينظر نتنياهو ومعارضوه المحليون إلى النهج الذي تتبناه الإدارة الأمريكية على أنه خاسر للجميع، وفق الكاتب.

وكتب: “سيبقى النظام الإيراني قائماً، متشدداً أكثر من سابقه، ولن تُهيأ أي شروط لتغييره. النظام أكثر تماسكاً، وقد تضاءلت قوة الردع بعد أن نجت إيران من هجوم أمريكي كبير، وأصبحت تمتلك سلاحاً جديداً تستخدمه متى شاءت في المستقبل، ألا وهو القدرة على إغلاق مضيق هرمز وكشف هشاشة دول الخليج العربي. كذلك، لا يوجد دليل حتى الآن على قدرة الولايات المتحدة على فرض قيود جدية على البنية التحتية النووية الإيرانية المتضررة”.

وأضاف: “لسوء حظ نتنياهو، ومع أنه ربما كان له تأثير كبير على كيفية بدء الحرب وسببها وتوقيتها، فمن المستبعد جداً أن يكون له رأي يُذكر في كيفية انتهائها وموعدها. إذا سارت مذكرة التفاهم كما هو متوقع، فإن وقف إطلاق النار سيتيح فترة من المفاوضات لمعالجة جميع القضايا، وسينتهي احتمال تجدد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية”.

ويتوقع الكاتب أنه بمجرد إعادة فتح المضيق، ولو تدريجياً، ورفع الحصار الأمريكي، ستبدأ لعبة تبادل الاتهامات. ويضيف: “سيشعر نتنياهو بالغضب، بينما سيجادل حلفاء سياسيون لم يُكشف عن أسمائهم بأن الولايات المتحدة فشلت في تغيير النظام، بسبب افتقارها للإرادة”.

ويتابع الكاتب: “لن يسمح ترامب لنتنياهو بتخريب اتفاق ينهي الحرب، وسيحمي نفسه من الانتقادات الأمريكية الداخلية بإلقاء اللوم على إسرائيل لتجاوزها حدودها، خاصة في لبنان. لن يتسامح ترامب مع أي رد فعل من نتنياهو أو أي تحركات عسكرية إسرائيلية أخرى تهدد باستدراج الأمريكيين”.

يرى الكاتب أن الأمل الوحيد للزعيم الإسرائيلي، في هذا السيناريو، هو أن تبالغ إيران في رد فعلها أو تفرط في توقعاتها وتنهار العملية.

أما في لبنان، “من المرجح أن ينتهي الوضع نهاية سيئة لنتنياهو. فحزب الله لم يلتزم بوقف إطلاق النار، ولم يقم بنزع سلاحه، ويتعافى بوتيرة أسرع وبقدرات أكبر مما كانت إسرائيل تتوقع. وتُظهر الحكومة اللبنانية مزيداً من الحزم، لا سيما استعدادها للقاء إسرائيل مباشرةً برعاية واشنطن، لكنها تفتقر إلى الإرادة والقدرة على نزع سلاح حزب الله بالقوة. وتُفاقم إسرائيل الوضع باحتلالها أجزاءً من الجنوب، وإصدارها أوامر بإخلاء المزيد من القرى، وقتلها مدنيين لبنانيين في محاولاتها لضرب حزب الله”.

وحتى الآن، منحت إدارة ترامب إسرائيل هامشاً لمواصلة حملتها في لبنان، وفق الكاتب. “لكن اليوم، رداً على قرار إيران تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة، ما لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار، اتصل ترامب بنتنياهو وضغط عليه لوقف الضربات الإسرائيلية في بيروت. هذا مؤشر لما قد يحدث إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق”.

ويضيف الكاتب: “وبالفعل، إذا ما تم التوصل لمذكرة التفاهم، وإذا ما اشترطت إيران ذلك بوقف إطلاق نار حقيقي في لبنان، فلن يتردد ترامب في إجبار نتنياهو على التنازل. ولن يكون أمام نتنياهو خيار سوى الامتثال”.

ويرى الكاتب أن ترامب سيواجه انتقادات داخلية وخسائر محتملة، بعد التوصل لاتفاق محتمل مع إيران، خاصةً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

واختتم: “سيكون همّ ترامب الوحيد هو ردود الفعل السلبية، من أولئك الذين يقولون إنه ربما ألحق ضرراً بإيران، لكنه خسر الحرب. وبينما ينتقده اليسار بشدة لإشعاله الحرب، ويتهمه بعض اليمين بالتسبب في خسارتها، سيسعى ترامب إلى إلقاء اللوم على الآخرين. وقد يكون نتنياهو على رأس قائمة أهدافه”.

“قمع حرية التعبير في بريطانيا”

ننتقل إلى صحيفة واشنطن بوست، وافتتاحية بعنوان “قمع حرية التعبير في بريطانيا”.

يتناول المقال قرار الحكومة البريطانية منع المذيع والمعلق السياسي الأمريكي، حسن بيكر، وكذلك جينك أويغور، من دخول البلاد للمشاركة في فعاليات عامة.

وأكدت وزارة الداخلية البريطانية، يوم الاثنين، منع الرجلين من دخول البلاد للتحدث في مؤتمر (ساوث باي ساوث ويست) هذا الأسبوع في لندن. وقد أدلى كلاهما بتصريحات بغيضة عن اليهود، وهو ما دفع وزارة الداخلية البريطانية إلى التحذير من أن زيارتهما “قد لا تصب في المصلحة العامة”، وفق الصحيفة.

وترى الصحيفة أن “قمع حرية التعبير، مهما كان الخطاب بغيضاً، هو أكثر خطورة وأقل فائدة للمصلحة العامة. هؤلاء مجرد متصيدين، وليسوا محرضين مباشرين على العنف. إن منعهما من الدخول لا يؤدي إلا لزيادة شعبيتهما. وما لم تتحول بريطانيا إلى كوريا الشمالية، سيظل بإمكان سكانها مشاهدتهما عبر الإنترنت”.

وكتبت: “اتهم أويغور، مقدم برنامج حواري سياسي على الإنترنت بعنوان “الأتراك الشباب”، إسرائيل باستخدام اليهود كـ”دروع بشرية”. ووصف بيكر، وهو مُذيع على منصة تويتش، اليهود الأرثوذكس بأنهم “متخلفون عقلياً”، وزعم أن اغتصاب مقاتلي حماس لنساء إسرائيليات في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كان أوهاماً وهلوسات”.

وأضاف الكاتب: “هذه تعليقات مثيرة للاشمئزاز، لكن السماح للسياسيين بتحديد الآراء التي تستحق أن تُعرض في جلسة نقاش في مؤتمر خاص سيؤدي حتماً إلى مزيد من التجاوز من قبل السلطات”.

تستشهد الصحيفة بأمثلة عديدة على منع الحكومة البريطانية مغنين ومشاهير من دخول البلاد، بسبب تعليقات معادية للسامية؛ “ففي الشهر الماضي، مُنع 11 شخصاً من دخول البلاد للتحدث في تجمع نظمه الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون”.

وتستشهد كذلك بقرار حزب العمال تعليق عضوية زعيمه السابق، جيريمي كوربين، بعد رفضه الاعتذار عن تصاعد معاداة السامية الصريحة خلال فترة رئاسته.

وترى الصحيفة أنه كان من الأجدر ترك منظمي مهرجان (ساوث باي ساوث ويست) يتحملون تبعات قرارهم بدعوة أويغور وبيكر.

وتوجه الصحيفة الانتقاد نفسه لإدارة الرئيس ترامب.

وكتبت: “لقد وجّهت إدارة ترامب مسؤولي الهجرة إلى مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، للأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول. وإذا ما أُفرط في هذه المراقبة، فإنها تُخاطر بجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الدولة التي أعلنت استقلالها عنها قبل 250 عاماً”، وذلك في إشارة إلى بريطانيا.

ما هو القسط المثالي من النوم؟

امرأة نائمة. أرشيف

صدر الصورة، Getty Images

أخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة الغارديان ومقال بعنوان “ما سرّ الحصول على قسط النوم المثالي؟ لا داعي للقلق!”، بقلم إيما بيدينغتون.

تشير الكاتبة إلى دراسة نُشرت في مجلة Nature هذا الشهر، تكشف عن أننا نحتاج على الأرجح إلى أقل من ثماني ساعات من النوم، على عكس الاعتقاد السائد، وأن النوم الزائد يرتبط بتسارع شيخوخة الأعضاء، تماماً كما هو الحال مع النوم القليل جداً.

“وباستخدام بيانات من بنك البيانات الحيوية البريطاني، الذي يضم 500 ألف متطوع، تُفصّل الدراسة مقدار النوم الأمثل: ما بين 6.4 و7.8 ساعات. (تحتاج النساء إلى ساعات نوم أكثر بقليل من الرجال؛ ربما لأن النظام الأبوي يجعلنا نشعر بالتعب أكثر بست دقائق)”.

تعتبر الكاتبة أن هذه النتائج تعد انتصاراً صغيراً لمن يعتبرون النوم لثماني ساعات حلماً بعيد المنال.

أوضح جونهاو وين، المشرف على الدراسة، لصحيفة واشنطن بوست أن النتائج تُقدّم “إرشادات” لا وصفات طبية، لكن من الصعب إيصال هذه الرسالة إلى المهتمين بطول العمر، أو المهوسين بالنوم المثالي، الذين أصبح النوم المثالي بالنسبة لهم ممكناً، عادة بفضل التقنيات القابلة للارتداء (أجهزة تتبع وقياس وقت النوم)”.

وتضيف الكاتبة: “أراهن أن أجهزة تتبع النوم ستُطلق قريباً صدمات كهربائية، بمجرد وصول المستخدم إلى ساعات نومه المثالية، ربما مصحوبة برسالة مسجلة: تحذير، أعضاؤك تشيخ قبل أوانها!”