يستخدم الجيش الأوكراني طائرات مسيرة انتحارية، لمهاجمة خطوط الإمداد الروسية، في جنوب أوكرانيا وشبه جزيرة القرم.
وتأتي هذه الهجمات في إطار جهود كييف الرامية إلى تحقيق التوازن في ساحة المعركة، وتهيئة الظروف العملياتية للتحرير التدريجي للمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثف الجيش الأوكراني هجماته بالطائرات بدون طيار على خطوط الإمداد الروسية، لاسيما طرق الإمداد التي تمتد من شبه جزيرة القرم إلى جنوب أوكرانيا.
باستخدام طائرات بدون طيار انتحارية من طراز «هورنت» محلية الصنع، وأخرى أميركية الصنع، تسبب القوات الأوكرانية فوضى عارمة في خطوط الإمداد الروسية، وتدمر ناقلات الجنود وشاحنات الوقود والسكك الحديدية والقطارات، وأرتال الإمداد المتجهة إلى مواقع الجبهة الروسية في جنوب أوكرانيا.
خطوط الإمداد
ويعد استهداف خطوط إمداد الخصم لإضعاف القوات الموجودة على الجبهة، تكتيكاً قديماً قدم الحرب نفسها.
وغالباً ما تكون خطوط الإمداد عرضة للهجمات المفاجئة.
وقد أدى استخدام الطائرات بدون طيار في الحرب الروسية الأوكرانية إلى زيادة الخطر الذي يتهدّد طرق الإمداد.
وقبل ثلاث سنوات، كانت شبه جزيرة القرم في مرمى نيران كييف.
وفي عام 2023، شن الجيش الأوكراني عملية هجومية مضادة كبيرة، بهدف الوصول إلى شبه جزيرة القرم وتحرير هذا الإقليم الاستراتيجي الذي يخضع لروسيا منذ عام 2014.
ومع ذلك، تعثّرت الهجمات الآلية الأوكرانية وتلاشت في مواجهة أكبر تحصينات دفاعية تشهدها الأراضي الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
نقطة محورية
واليوم، قد تتغير الأوضاع مرة أخرى، لقد أوقفت أوكرانيا إلى حد كبير هجمات روسيا، بما في ذلك هجومها الربيعي واسع النطاق، وتستعيد زمام المبادرة العملياتية.
وقد تكون الهجمات على خطوط الإمداد الروسية استعداداً لهجمات أوكرانية مضادة في جنوب أوكرانيا وشبه جزيرة القرم.
وتُعدّ شبه جزيرة القرم نقطة محورية في الجهود الحربية الروسية، حيث تقوم موسكو بنقل القوات والذخيرة والوقود من القرم إلى الأراضي التي استولت عليها في مقاطعتي خيرسون وزابوريجيا.
وكان أحد الأهداف الرئيسة للحرب الروسية على أوكرانيا، هو إنشاء جسر بري يربط روسيا بشبه جزيرة القرم.
أصبحت الأنظمة الجوية غير المأهولة ذات الهجوم الأحادي الاتجاه، والمعروفة أيضاً باسم «الذخائر المتسكعة» أو الطائرات بدون طيار الانتحارية، أداة أساسية في القتال.
ورغم أن المسيرات ليست بأي حال من الأحوال نظاماً جديداً في المعارك، فقد بدأ الجيش الأميركي ومجتمع الاستخبارات الأميركي في استخدام الطائرات بدون طيار أولاً للمراقبة، ثم لمهام الضربات الدقيقة في تسعينات القرن الماضي، إلا أن وجودها وفائدتها في ساحة المعركة قد ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
طابع جديد
لقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى إضفاء طابع جديد على استخدام الطائرات بدون طيار.
واليوم يستخدم الطرفان المتحاربان مئات الطائرات المسيرة يومياً في مجموعة واسعة من المهام، بما في ذلك الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم، والضربات الاستراتيجية ومراقبة نيران المدفعية، وإعادة الإمداد.
ويمكن أن تكون الطائرات بدون طيار فعالة دون أن تكون معقدة للغاية، ففي ساحة المعركة، على سبيل المثال، يمكن للطائرات الصغيرة التي لا يتجاوز سعرها بضع مئات من الدولارات أن تحاصر فرقة من العدو لساعات.
وبالمثل، فإن أحد طُرز الطائرات المسيرة التي تستخدمها القوات الروسية تكلف نحو 35 ألف دولار للواحدة، لكنها قادرة على تعطيل محطة كهرباء بأكملها، أو تتطلب صواريخ دفاع جوي متطورة تكلف مئات الآلاف من الدولارات لاعتراضها.
إن استخدام الطائرات بدون طيار يغير الطريقة التي تشن بها الجيوش الحروب، وأظهرت أوكرانيا فهماً لحرب الطائرات بدون طيار، وابتكرت تكتيكات رائدة، وطورت أنظمة جديدة غير مأهولة، ودفاعات مضادة للطائرات بدون طيار.
عن «ناشيونال إنترست»
. القوات الأوكرانية تسبب فوضى عارمة في خطوط الإمداد الروسية، وتدمر ناقلات الجنود وشاحنات الوقود باستخدام طائرات بدون طيار.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
