
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
03 يونيو 2026 – 15:05
بين ضربة استهدفت سيارة عند المدخل الجنوبي للعاصمة اللبنانية، وغارات على جنوب البلاد أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل بينهم مسعفان وجندي، واصلت إسرائيل قصف أنحاء مختلفة من لبنان تزامنا مع اليوم الثاني من جولة مباحثات جديدة بين حكومتي البلدين برعاية أميركية.
في المقابل، أعلن الجيش الاسرائيلي اعتراض “طائرة معادية” ومقذوفين أطلقت من لبنان، وذلك للمرة الأولى منذ تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس الثلاثاء، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال هاجم حزب الله شمال إسرائيل، واضعا ذلك في إطار “معادلة جديدة” تحظى بموافقة واشنطن.
ولم يتبنَ الحزب أي هجوم كهذا بعد الأربعاء، لكنه أعلن إطلاق صواريخ نحو قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.
ومن المقرر أن يعقد دبلوماسيون لبنانيون وإسرائيليون الأربعاء يوما ثانيا من محادثات مباشرة في واشنطن، في الجولة الرابعة من نوعها منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار/مارس.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أنه تم “استهداف سيارة على طريق خلدة” عند المدخل الجنوبي للعاصمة.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس سيارة إسعاف، بينما تجمع أشخاص لمعاينة موقع الضربة على الطريق السريع الرئيسي بين بيروت وجنوب لبنان.
– غارات وإنذارات –
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارات اسرائيلية على نحو عشرين قرية وبلدة في جنوب البلاد الأربعاء، فيما أنذر الجيش الإسرائيلي سكان قرى بإخلائها تمهيدا لمهاجمتها بذريعة استخدامها من قبل حزب الله.
وقال مصدر طبي في صور لفرانس برس إن ضربتين إسرائيليتين على منطقة الحوش قرب المدينة الساحلية الأربعاء أسفرتا عن مقتل ستة أشخاص، هم أربعة سوريين وفلسطينيان.
كما قتل مسعفان وأصيب ثالث بجروح بالغة جراء غارة في شحور قرب صور، طالت سيارة إسعاف لجمعية الرسالة التابعة لحركة أمل، حليفة حزب الله، بحسب وزارة الصحة.
الى ذلك، أعلن الجيش اللبناني مقتل جندي في غارة اسرائيلية “أثناء تنقله على طريق النبطية – كفرتبنيت”.
وفي بيان منفصل، أكد الجيش إصابة ضابط وعسكري جراء “استهداف” اسرائيلي لآلية تابعة له على الطريق بين دير الزهراني والنبطية، قائلا إنها تأتي “في سياق الاستهداف المتعمّد لعناصر الجيش وآلياته ومراكزه”.
وفي صور، قال مراسل فرانس برس إن الوضع كان هادئا الأربعاء، مضيفا أن بعض الأشخاص الذين أمضوا الليل نياما في سيارات أو خيم عند أطراف الحي المسيحي في المدينة، انتقلوا الى مناطق قريبة أخرى داخلها.
وأتى ذلك بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بيانا اتهم فيه عناصر من حزب الله بالعمل في حارة المسيحيين في صور، محذرا من أنه سيطلب من السكان المغادرة إذا بقي الحزب هناك.
وبقي هذا الحي البحري المعروف بطابعه السياحي، في منأى عن إنذارات الإخلاء والضربات الإسرائيلية المدمّرة التي طالت مختلف أنحاء صور ومحيطها.
– عريضة –
وأطلق محامون ونشطاء وسكان من مدينة صور نداء، جمع حتى الآن أكثر من 180 توقيعا، طالبوا فيه بجعلها “مدينة مفتوحة” خالية من أي وجود مسلح.
وطالب الموقعون الجيش اللبناني بالانتشار في المدينة التي يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله يقيم فيها منشآت وبنى تحتية عسكرية.
كذلك، وقّع أكثر من مئتي شخص عريضة مماثلة بشأن مدينة النبطية، وهي أيضا من كبرى مدن الجنوب وتعرّضت في الآونة الأخيرة لغارات اسرائيلية عنيفة.
وتأتي هجمات الأربعاء بعد تصعيد كبير في القتال والقصف الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، تزامنا مع تنفيذ القوات الإسرائيلية أعمق توغل بري لها داخل لبنان منذ انسحابها عام 2000.
وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم الاتفاق على تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا “إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل”، مؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.
وشدّدت إسرائيل الثلاثاء على “معادلة جديدة” تقضي بأن تضرب الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة أن الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ.
وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الثلاثاء لوكالة فرانس برس أن الحزب لن يوافق على أي “اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار”، ويرفض المقايضة بين عدم قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية، وامتناعه عن استهداف شمال الدولة العبرية.
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وحذّرت إيران هذا الأسبوع من أنّ توسيع اسرائيل لعمليتها في لبنان يقوّض اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن.
ستر-لغ/لو-مون/كام
