سخر غولد بوقاحة من العنف الجنسي الموجه ضد الفلسطينيين (مايكل تولبيرغ / Getty)
أثار كوميديان أميركي ومؤثرة داعمة لإسرائيل موجة غضب واسعة، بعد سخريتهما من العنف الجنسي الموجّه ضد الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية، وذلك خلال مهرجان سينمائي في الولايات المتحدة. وقد أدان مهرجان تريبيكا السينمائي التصريحات التي أدلى بها إيلون غولد وليزي سافيتسكي، أثناء حضورهما العرض الأول لفيلم إسرائيلي جديد.
وخلال مقابلة على السجادة الحمراء، الخميس الماضي، قال غولد لسافيتسكي: “لم أُغتصب إلا على يد كلبين إسرائيليين”. فردّت عليه قائلة: “كنت أظن أنهم لا يغتصبون إلا الفلسطينيين”. يُعرف غولد بأنه من أبرز المؤيدين لإسرائيل، وكان يشير في حديثه إلى مقال نشرته صحيفة ذا نيويورك تايمز تضمّن شهادات لفلسطينيين حول استخدام الكلاب في ارتكاب اعتداءات جنسية داخل السجون الإسرائيلية.
تضمّن المقال أكثر من اثنتي عشرة شهادة من فلسطينيين، من بينهم أطفال، إضافة إلى الناشط المعروف عيسى عمرو. وأثار التقرير غضباً في إسرائيل، فقد وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “افتراء دموي”، فيما هدد وزير الخارجية جدعون ساعر باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة.
في بيان صدر أمس السبت، قال مهرجان تريبيكا إنه يدين “قطعياً هذه التصريحات المسيئة وغير المقبولة”. وأضاف: “العنف الجنسي والمعاناة الإنسانية لا ينبغي أبداً السخرية منهما أو التقليل من شأنهما. هذه التصريحات لا تعكس قيم مهرجان تريبيكا، ونحن نأسف للأذى والإساءة اللذين تسببت بهما”.
من جهتها، وثّقت منظمات حقوقية استخداماً واسعاً للعنف الجنسي ضد الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، إذ قدّم عشرات المعتقلين شهادات عن أنماط متعددة من الانتهاكات، تشمل الاغتصاب، والتعذيب، والتعرية القسرية، وغيرها من أشكال المعاملة المهينة.
أثارت تصريحات الممثل والمؤثرة المعروفة بمواقفها الداعمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي. بدورها، كتبت الصحافية سميرة محي الدين على منصة إكس: “ما أقذر هذا… مزاح عن الاغتصاب على السجادة الحمراء في تريبيكا”. وقالت الكاتبة الفلسطينية سناء سعيد: “يا إلهي، هؤلاء الناس مقززون للغاية… كائنات بشعة ومقززة”.
