عبر ارتباطه ببيئة الإمارات، وقدرته على ملامسة الواقع وتجسيد شخصياته بصدق، نجح الفنان والشاعر الإماراتي، سلطان الشاعر، في أن يسجل اسمه كأحد روّاد الفن والإبداع في الإمارات، من خلال أعمال فنية عدة قدمها، ستظل في مقدمتها شخصية «أشحفان القطو»، في المسلسل الذي لايزال يتربع على عرش الأعمال الأكثر شعبية ورسوخاً في الذاكرة الإماراتية والخليجية.

وُلِد سلطان بن حمد بن سليمان الشامسي في عجمان عام 1939، وعاش طفولة بسيطة شكّلت وجدانه الإنساني، حيث تتلمذ على يد المطوع، ناصر بن أحمد، ثم سافر إلى السعودية والبحرين والكويت، ومارس مهن صيد السمك والبناء، وبعدها عاد إلى الإمارات، وعلى الرغم من صعوبة العمل في تلك المهن، فإنه استفاد منها في اكتساب خبرة بتفاصيل حياة الناس والمهن التي يمارسونها، ما أضفى على أعماله واقعية ومصداقية، وجعل شخصياته التي يقدمها تشبه أبناء المجتمع.

وعُرِف الفنان الراحل، باسم سلطان الشاعر نظراً إلى كتابته الشعر، وخلال مسيرته تولى رئاسة لجان الإعانات الاجتماعية قبل أن ينتقل إلى وزارة الإعلام (حينها) وكان من روّاد تأسيس الحركة المسرحية في الإمارات، وانضم لأكثر من فرقة مسرحية، منها فرقة نجوم الشارقة، ومسرح دبي للفنون، وكانت بداياته مع مسرحية «الأم» ثم توالت أعماله الفنية عبر مسيرة طويلة جمع فيها بين التمثيل والتأليف وكتابة الشعر، ومن أعماله: مسلسل «الشقيقان شعبان ورمضان»، ومسلسل «طريق الندم»، ومسلسل «العقل زين»، ومسلسل «أمثال شعبية»، ومسلسل «الغوص»، ومسلسل «جحا»، إلى جانب مسلسل «أشحفان» الذي يُعدّ من أنجح الأعمال في تاريخ الفن الإماراتي، وتم إنتاجه في عام 1978، وشارك في بطولته كلٌّ من محمد الجناحي، ومحمد ياسين، ومريم القبيسي، ولاتزال حتى الآن شخصية أشحفان، التي غلب عليه طابع البخل الشديد، وانعكس ذلك على يومياته وعلاقته مع من حوله، حاضرة في ذهن الناس يستحضرونها كلما أرادوا الإشارة لشخص يشتهر بالبخل الشديد.

وفي مجال الشعر، تميّز سلطان الشاعر بأسلوب نبطي فريد يجمع بين النقد الاجتماعي الساخر والفكاهة، مستعرضاً تحولات المجتمع الإماراتي، ومشتهراً بقصائد حوارية طريفة، وأشعار وجدانية.

وأثرى المكتبة الشعرية بإصدارات، مثل «ديوان الجيب والبعير» الذي صدر في السبعينات، وديوانه الثاني «ديوان القصائد الدينية» الصادر في التسعينات من القرن الماضي، إلى جانب قصائد «الهندي» الكوميدية التي لاقت تفاعلاً واسعاً.

وظل الشاعر وفياً لعمله الفني حتى تعرض لحادث سير في عام 1980، أدى إلى فقدانه بصره ليتوقف بعدها عن التمثيل ويغيب عن الإعلام، إلى أن رحل في عام 2009، مخلفاً وراءه إرثاً خالداً يجمع بين أصالة الكلمة النبطية ونقاء العمل الدرامي.

• 1978 أنتج مسلسل «أشحفان» الذي جمع نخبة من الفنانين الإماراتيين.

• في الشعر، تميز بأسلوب نبطي فريد، يجمع بين النقد الاجتماعي الساخر والفكاهة.

• 1939 وُلِد سلطان بن حمد الشامسي، الذي عُرِف بـ «سلطان الشاعر».

• من مسلسلاته «الشقيقان شعبان ورمضان»، و«طريق الندم»، و«أشحفان» الذي يُعدّ الأشهر.

• 2009 رحل سلطان الشاعر مخلفاً وراءه إرثاً إبداعياً خالداً.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App