تتضمن استراتيجية غرف دبي للفترة 2025-2027، أولويات رئيسة تتركز حول تطوير وتنمية ودعم توسع الشركات العاملة بدبي، واستقطاب الشركات العالمية إلى دبي، وتنمية الاقتصاد الرقمي في دبي، والارتقاء بجهود دعم مصالح الأعمال والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وبناء على هذه الاستراتيجية تتضح أهمية دور غرف دبي في مسار التنمية الاقتصادية لدبي، وتوسع تجارتها الخارجية. ولعل الإنجازات المحققة في عام 2025 كفيلة بإثبات أن الغرفة لم تعد مجرد جهة تمثيلية لقطاع الأعمال، بل أصبحت ذراعاً اقتصادية فاعلة في صياغة اتجاهات النمو ودعم تنافسية الإمارة عالمياً.

فقد أسهمت هذه الأولويات في تعزيز جاذبية دبي للشركات الدولية، وتوسيع قاعدة الشركات المحلية، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الرقمي، إلى جانب ترسيخ نموذج متقدم من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة بيئة الأعمال واستقرارها.

لقد لعبت غرف دبي بغرفها الثلاث: غرفة تجارة دبي، وغرفة دبي العالمية، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، دوراً مهماً في انتقال اقتصاد دبي من مرحلة النمو التقليدي إلى مرحلة «إدارة النمو»، عبر أدوات مؤسسية واضحة تجعل التخطيط الاقتصادي عملية مستمرة ومبنية على البيانات والتكامل بين مختلف القطاعات والاستراتيجيات الحكومية الكبرى، وفي مقدمتها استراتيجية «دبي الاقتصادية 2033» التي تعمل على غرف دبي بكل طاقتها لتحقيق النسبة الكبرى من مستهدفاتها.

حتى الآن أطلقت غرف دبي ما لا يقل عن ثماني مبادرات عالمية، منها منصة دعم وجذب الشركات التكنولوجية، ومبادرة «طبق في دبي»، ومبادرة «آفاق جديدة للتوسع الخارجي» لدعم أعضاء غرفة تجارة دبي، وآخرها مبادرة الذكاء الاصطناعي المساعد.

هذه ليست مجرد مبادرات، بل خريطة طريق لتعزيز محفظة إنجازات الغرفة.

الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 98% من القطاع الخاص في دبي، بمعنى أنها تمثل الشريان الرئيس في قطاع ممارسة الأعمال والاستثمار في الإمارة، وغرف دبي هي المحرك الرئيس لهذا الشريان من خلال جهود نوعية، لتمكينها في السوقين المحلية والدولية.

التوسع ليس هو الهدف الرئيس، بل الهدف تقريب هذه الشركات من الدوائر الرسمية، وإسماع صوتها لصناع القرار، ومعالجة التحديات التي تواجهها، من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، وهذا ما يجعل بيئة الأعمال في دبي أكثر مرونة وقوة في مواجهة أي تقلبات جيوسياسية أو اقتصادية.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيه.

 

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App