
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
09 يونيو 2026 – 21:25
واشنطن/بيروت/دبي 9 يونيو حزيران (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أباتشي أمريكية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز الليلة الماضية وتوعد بالرد، مما يزيد الشكوك حول وضع الهدنة التي أُعلنت في أبريل نيسان.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “أبلغني جيشنا العظيم للتو بأن الإيرانيين أسقطوا مساء أمس إحدى طائراتنا الهليكوبتر المتطورة من طراز أباتشي في أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز”.
وقال إن الطيارين الأمريكيين اللذين كانا في الطائرة بخير ولم يُصابا بأذى.
وأضاف “ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بحكم الضرورة، الرد على هذا الهجوم”.
ونشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتطرق فيها مباشرة إلى الحادث، لكنه قال إن القوات الأجنبية في المنطقة تُعرّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.
وقال “لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم”.
وتلقي هذه الواقعة ورد فعل ترامب بمزيد من الضغوط على الجهود المبذولة للتوسط في اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة الدولية في الطاقة والسلع الأخرى.
وقال ترامب في تصريحات في وقت سابق اليوم متعلقة بإسقاط الطائرة “الطياران بخير. لم يصب أحد بأذى”، وذلك بعد إنقاذهما على يد البحرية الأمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية لرويترز اليوم إن زورقا مسيرا تابعا للبحرية عثر على فردي الطاقم وأنقذهما في مياه مضيق هرمز. وأضافت أن طائرة الهليكوبتر (إيه.إتش-64 أباتشي) سقطت نحو الثالثة صباحا اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت جرينتش أمس الاثنين).
* مقتل 8 في هجوم إسرائيلي على صور اللبنانية
أعلنت إسرائيل وإيران وقف تبادل الهجمات أمس الاثنين بعد مناشدة من ترامب لوقفها، إلا أن طهران توعدت باستئناف الأعمال القتالية إذا واصلت إسرائيل مهاجمة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.
وفي طهران قال الجيش الإيراني إن اثنين من أفراد قوات الدفاع الجوي قتلا في غارات إسرائيلية أمس الاثنين، مشيرا إلى أن مراسم تشييعهما ستقام بعد ظهر اليوم في طهران، في حين لم تسجل أي وفيات في إسرائيل جراء القصف الإيراني.
وقصفت إسرائيل مدينة صور الساحلية التاريخية في جنوب لبنان اليوم، مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في أعنف ضربة تستهدف المدينة منذ اندلاع القتال في لبنان في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لطهران بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربهما على إيران.
وأصدرت إسرائيل أمرا بإخلاء المدينة في وقت سابق من اليوم. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن السكان فروا، وقامت فرق الدفاع المدني بنقل كبار السن إلى ملاجئ مؤقتة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضحايا الثمانية قُتلوا في غارة واحدة على طرف المدينة الشرقي.
وأظهر مقطع مصور تحققت رويترز من صحته حطاما متناثرا على الطريق في موقع الهجوم.
وأعاق رفض إسرائيل إنهاء حملتها في لبنان، مثلما تطالب إيران، جهود ترامب لتمديد وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الأوسع نطاقا، وتحويله إلى تسوية دائمة.
وقال ترامب لصحفيين أيضا في وقت سابق اليوم إنه ربما تكون لديه “فكرة” تتعلق باتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وكثيرا ما ألمح الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري إلى اتفاق وشيك مع طهران، لكن دون التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن. ويواجه ترامب انخفاضا لم يسبق له مثيل في شعبيته في استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا أمس الاثنين.
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال ترامب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل بمفرده. وأضاف “قلت له: بيبي.. عليك أن تكون حذرا وإلا ستجد نفسك بمفردك قريبا جدا”.
* رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون لقصف إيران مجددا
قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اليوم إن الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران أمس “تمهيد لضربة أشد وأقسى”.
وأضاف خلال تفقده مناورات عسكرية في شمال إسرائيل “نحن على أهبة الاستعداد للرد وتوجيه ضربة قوية وعميقة أخرى لإيران”.
وقالت إيران مرارا إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يتوقف على وقف إطلاق النار أيضا في لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس آذار لملاحقة مقاتلي حزب الله بعد إطلاقهم صواريخ عبر الحدود دعما لطهران.
ولم توقف إسرائيل قط حملتها التي أدت إلى مقتل الآلاف في لبنان قائلة إن الصراع يجب أن يُعامل بمعزل عن أي وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. واستمرت جماعة حزب الله أيضا في هجماتها.
وواصلت طهران في الوقت نفسه منع معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو المسار الرئيسي الذي كان يستخدم قبل الحرب لتصدير خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اليوم إن حركة السفن عبر مضيق هرمز تتزايد “على نحو ملحوظ للغاية”، لكنه أضاف أن الأمر سيستغرق عدة أشهر للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب.
وقال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات والاعتراف بسيادتها على المضيق.
(إعداد وتحرير محمود رضا مراد وشيرين عبد العزيز وعلي خفاجي ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)
