نجح معرض «مصنّعين»، أحد المسارات التنفيذية لمبادرة «اصنع في الإمارات 2023»، في تجاوز مستهدفه المعلن قبل عام كامل من موعده، بتوفيره أكثر من خمسة آلاف فرصة وظيفية للمواطنين في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خلال أقل من ثلاث سنوات.

وأعلن معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تحقيق مبادرة «مصنّعين» هدفها الاستراتيجي المتمثل في توفير أكثر من 5000 فرصة عمل وتدريب للمواطنين الإماراتيين، متجاوزة المستهدف المحدد لعام 2027 قبل موعده.

سلطان الجابر

سلطان الجابر

وأكد معاليه، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن هذا الإنجاز تحقق بفضل رؤية ودعم القيادة الرشيدة والتزام الشركاء الصناعيين، مشيراً إلى أن أكثر من 1000 فرصة عمل وتدريب تم توفيرها خلال فعاليات منصة «اصنع في الإمارات 2026».

وقال معالي الجابر إن مبادرة «مصنّعين»، التي أُطلقت عام 2023، وضعت هدفاً طموحاً يتمثل في توفير أكثر من 5.000 فرصة عمل وتدريب للمواطنين الإماراتيين بحلول عام 2027، مضيفاً أن تحقيق هذا الهدف وتجاوزه قبل الموعد المحدد يعكس نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الكفاءات الإماراتية وتعزيز مشاركتها في القطاع الصناعي.

وأوضح أن هذا الإنجاز يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يحقق نتائج ملموسة ومستدامة، مؤكداً أن أبناء الإمارات يمثلون أهم الأصول الوطنية ومحور التنمية الاقتصادية والصناعية.

وأشار إلى أن تمكين المواطنين وتأهيلهم لشغل الوظائف النوعية في القطاع الصناعي يشكل ركيزة أساسية لبناء قاعدة صناعية متينة، وتعزيز تنافسية الدولة، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

ويعكس نجاح مبادرة «مصنعين» التقدم الذي تحققه دولة الإمارات في تطوير القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم جهود التوطين وخلق فرص نوعية للمواطنين في القطاعات المستقبلية ذات القيمة المضافة.

حسن النويس

حسن النويس

وأكد حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش فعاليات اليوم الثاني من نسخة المعرض لعام 2026، ليعكس هذا الإنجاز نجاح النهج الوطني الإماراتي في مواءمة التنمية الصناعية مع تنمية رأس المال البشري.

وأكد حسن النويس أن هذا المعرض يمثل إحدى الأدوات الاستراتيجية والمسارات التنفيذية الرئيسية لمبادرة «اصنع في الإمارات» وبرنامج المحتوى الوطني، حيث تعتمده دولة الإمارات لربط النمو الصناعي المتسارع بتنمية الكفاءات الوطنية.

وتحويل الاستثمارات الصناعية إلى فرص عمل نوعية ومستدامة تدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، عبر توفير منصة متكاملة تجمع الشركات الصناعية والتكنولوجية بالمواهب الإماراتية، وتعزز الوعي بالفرص المهنية، وتدعم التوجيه والتأهيل المهني.

وأشار إلى أن نسخة عام 2026 من معرض «مصنّعين» شهدت إقبالاً متزايداً يجسد الثقة المتنامية بالقطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، حيث حضر أكثر من 4500 باحث وباحثة عن عمل على مدى يومين، وتضمن اليوم الأول وحده حضور أكثر من 1800 باحث وإجراء ما يزيد على 7300 مقابلة وظيفية.

مما أثمر عن تأهل أكثر من 800 مواطن ومواطنة مبدئياً للتوظيف، استناداً إلى توفير الدورة الحالية لأكثر من 1000 فرصة وظيفية قدمتها أكثر من 70 شركة وطنية رائدة في تخصصات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والهندسة، والتصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والخدمات الصناعية.

وأوضح وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لـ«وام» أن القطاع الصناعي الإماراتي يواصل تحقيق نمو لافت ومؤثر، إذ ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 70% منذ عام 2021، في حين تجاوزت الصادرات الصناعية حاجز 262 مليار درهم خلال عام 2025، ليعكس ذلك كله نجاح السياسات الصناعية للدولة وقدرتها الفائقة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية.

وأكد أن تمكين المواطنين في هذه القطاعات المتقدمة يشكل محوراً رئيسياً في رؤية دولة الإمارات الرامية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مبيناً أن النمو الصناعي لا يقاس بحجم الاستثمارات والصادرات فحسب، بل بقدرته على خلق فرص مهنية مستدامة للكفاءات الوطنية، وهو ما ينسجم مع توجهات الدولة لبناء قاعدة صناعية متقدمة قادرة على المنافسة عالمياً.

وأوضح أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعمل بشكل حثيث على ضمان استفادة المواطنين مباشرة من هذا النمو الاستثنائي، عبر مجموعة مبادرات وبرامج تربط احتياجات القطاع بمتطلبات سوق العمل، لإعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة صناعات المستقبل في التقنيات الناشئة وغيرها.

حيث تواصل الوزارة بشراكتها الاستراتيجية مع «أدنوك» والشركاء الوطنيين العمل على تطوير منظومة متكاملة لتأهيل الكفاءات الإماراتية، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان الإماراتي سيظل الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الصناعية.

سلطان الجابر:

أكثر من ألف فرصة عمل وتدريب تحققت عبر «اصنع في الإمارات 2026»

الاستثمار في الكفاءات الإماراتية يحقق نتائج ملموسة

كوادرنا الوطنية أهم أصولنا ومحرك رئيسي للنمو الصناعي

حسن النويس:

70 % نمواً بمساهمة الصناعة في الناتج المحلي وتوفير آلاف الوظائف النوعية للمواطنين