واشنطن: انسحاب إسرائيل  مقابل إخلاء جنوب الليطاني من 'حزب الله'
play icon

الرئيس اللبناني جوزاف عون مستقبلا وفدا من نواب البرلمانين الفرنسي والأوروبي في قصر بعبدا أمس (قنا)

الولايات المتحدة بلورت طرحاً جديداً للحل مع بري… وجنبلاط في الدوحة على خط الوساطة لوقف العدوان

بيروت ـ “السياسة” ـ من عمر البردان

مع توقف العمليات العسكرية بين إيران واسرائيل، وبعد جولة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على الرئاسات اللبنانية الثلاث واجتماعه المطول في عين التينه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، كشفت معلومات في بيروت عن إمكانية جدية لإعلان وقف إطلاق نار شامل في كل لبنان، قائلة إن صيغة ستُعرض على “حزب الله” الذي اجتمع وفد منه مع الرئيس بري لإبداء الرأي والموافقة بالتنسيق مع الجانب الايراني، على خط متواز وتحضيرا للمراحل القادمة، وعُلم أن الطرح يستند الى اعتبار المنطقة المعروفة بالخط الأصفر منطقة تجريبية، وفيها يبدأ العمل التدريجي في القرى والبلدات، وعليه وبعد وقف إطلاق النار الشامل، يكون “حزب الله” انسحب من منطقة الخط الأصفر، عندها تبدأ إسرائيل بالانسحاب تدريجيا من بعض القرى أو البلدات، يليها دخول الجيش اللبناني وانتشاره ومباشرته العمل على تفكيك المنشآت تمهيدا لعودة الاهالي الى بلداتهم تدريجيا أيضا، وفي المرحلة الثانية، ومع توسع عمل الجيش اللبناني في قرى الخط الأصفر يبقي جيش الاحتلال الاسرائيلي على نقاط أمنية عند الحدود مع لبنان بعمق 2 كلم، أما المرحلة الأخيرة فيتموضع فيها جيش الاحتلال في نقاط أمنية وصفت بـ”الحاكمة” وفيها يبقى حتى التأكد من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، أما بالنسبة لمنطقة شمال الليطاني، فقالت مصادر سياسية إن مصيرها ومسارها لا يزال غامضا وسيبقى كذلك إلى حين الانتهاء من جنوب الليطاني.

في غضون ذلك، وربطاً بالمساعي الجارية للتوافق على وقف لإطلاق النار، بالنظر إلى ما تقوم به قطر على هذا الصعيد، زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، قطر أمس، حيث اجتمع برئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، بحضور رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط وأمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، فيما كان من المقرر أن يلتقي جنبلاط أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وعدد من كبار المسؤولين القطريين، وبحثت لقاءات جنبلاط التطورات اللبنانية والإقليمية، إلى جانب العلاقات الثنائية بين لبنان وقطر وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حيث ثمن دور قطر في خفض التوترات الإقليمية والسعي إلى إيجاد حلول ديبلوماسية للأزمات، مشيداً بمواقف الدوحة الداعمة للبنان ووقوفها إلى جانبه في مختلف الظروف والاستحقاقات، وأكدت مصادر “الاشتراكي” لـ”السياسة” أن زيارة جنبلاط للدوحة تكتسي أهمية كبيرة، بالنظر إلىة ما يواجهه لبنان من مخاطر جسيمة، في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وما يمكن أن تقوم به الدوحة من جهود مع الجانب الأميركي، سعياً للتوافق على وقف شامل لإطلاق النار، وتأتي الزيارة في ظل حراك ديبلوماسي متواصل تشهده المنطقة على وقع التصعيد العسكري والتطورات السياسية المتسارعة، فيما تواصل قطر لعب دور بارز في الوساطات الإقليمية وجهود التهدئة، وتُعد الدوحة من أبرز العواصم الداعمة للبنان خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر المساعدات الإنسانية والاقتصادية أو من خلال مساهمتها في رعاية تسويات سياسية ومحطات مفصلية شهدها لبنان، ما جعلها لاعباً أساسياً في عدد من الملفات اللبنانية والإقليمية.

وبينما تتوجس المصادر من إمكانية استمرار الهجمات في لبنان في الأيام المقبلة ريثما تتبلور الأمور ودخول التسوية حيز التنفيذ، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور وعدد من المخيمات والأحياء المحيطة بها في جنوب لبنان أمس، مطالباً بإخلاء المنطقة والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، بما في ذلك الحي المسيحي أو ما يعرف بالحارة المسيحية، وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي أن “حزب الله” يستخدم مواقع داخل المدينة، بما في ذلك أحياء سكنية، لتنفيذ أنشطة عسكرية، ودعا المتواجدين في مدينة صور، فضلاً عن سكان المخيمات في شبريحا وحمادية وجل البحر وزقوق المفدي، بالإضافة إلى البص والمعشوق وبرج الشمالي والحوش والرشيدية، إلى الانتقال إلى شمال نهر الزهراني، مدعيا أن “حزب الله” يعمل داخل الحي المسيحي في المدينة ما يضطر الجيش للعمل ضد نشاطاته، مؤكدا أن كل مبنى يستخدمه “حزب الله” لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف، وبعد ساعات قليلة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارة على صور، بعدما نزح آلاف السكان خوفاً من القصف، كما استهدف الاحتلال منطقة المساكن الشعبية في صور وضرب دراجة نارية على طريق المصيلح، ما أدى إلى مقتل شخص، في حين استهدفت أربعة غارات العباسية في قضاء صور، كما طالت الغارات بلدتي دير قانون رأس العين والرمادية في قضاء صور أيضاً، واستهدف القصف المدفعي ليلاً أطراف بلدة قلاويه ومرتفعات القطراني في قضاء جزين، كما استهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري في قضاء صور، وأفادت وسائل إعلام لبنانية بتعرض بلدة الشرقية في قضاء النبطية لغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية، في حين نقلت إذاعة جيش الإحتلال عن وزيرة الاستيطان الإسرائيلية قولها إن هناك قيوداً على توسيع العمليات العسكرية في بيروت، لكنها أكدت عدم وجود قيود مماثلة على العمليات الجارية في جنوب لبنان، وفي المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ 16 هجوماً ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، مؤكداً تحقيق إصابات في صفوفها..

وفيما عُلم أن قائد الجيش اللبناني رودلف هيكل اصطحب معه الى إسلام آباد ضابطين من وحدة التخطيط والجغرافيا للبحث بامكانيات واحتياجات الجيش في المرحلة المقبلة، بحث رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير مع هيكل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، وذكر بيان لإدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني أن منير تبادل مع هيكل في المقر العام للجيش بمدينة روالبندي، وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الأمنية الإقليمية وآفاق تطوير العلاقات العسكرية الثنائية، وأوضح البيان أن المحادثات ركزت على تعزيز التعاون المهني والتدريبي وتطوير الروابط المؤسسية بين القوات المسلحة في البلدين، وأكد منير أهمية العلاقات الودية والتاريخية التي تجمع باكستان ولبنان، مشددا على التزام الجيش الباكستاني بتوسيع مجالات التعاون الدفاعي مع القوات المسلحة اللبنانية.