في مفاجأة فنية لافتة، عادت أغنية “خد حرير” للنجم اللبناني ، من كلمات الشاعر أحمد شتا وألحان الملحن سمير صفير، لتتصدّر “الترند” بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما “تيك توك” و”إنستغرام”، ولكن هذه المرة بلمسة عصرية فرضها الذكاء الاصطناعي.

الأغنية التي جرى تداولها بكثافة خلال الفترة الأخيرة عبر مقاطع الفيديو القصيرة بصوت مُعالج تقنياً، دفعت الجمهور إلى التساؤل عن هوية صاحب هذا الصوت والإحساس الفريد، ليتبيّن سريعاً أنها النسخة الأصلية من أغنية رامي عياش التي صدرت قبل نحو ربع قرن.

هذا التفاعل الكبير أعاد الروح إلى واحدة من أجمل الأغنيات الرومانسية، مؤكداً أن الفن الحقيقي لا يموت، بل يتجدّد ليصل إلى أجيال جديدة. كما أثبت أن رامي عياش من الفنانين الذين يمنحون أعمالهم عمراً متجدداً كلما عادت إلى الواجهة.

وتُعد أغنية “خد حرير”، التي أبصرت النور ضمن ألبوم “ديوان الحب” عام ٢٠٠١، شاهداً على مرحلة فنية ذهبية، إذ انطلقت آنذاك بلحن خفيف يلامس القلوب وصوت واعد استطاع ترجمة مشاعر الحب والإعجاب إلى لوحة موسيقية متكاملة، لتبقى محفورة في ذاكرة جيل كامل.

واليوم، يثبت “الترند” أن الجملة الموسيقية الصادقة والإحساس العفوي يمتلكان القدرة على اختراق الزمن والوصول إلى جمهور جديد. فتحوّل أغنية من مطلع الألفية إلى مادة أساسية في عصر “الريلز” والفيديوهات القصيرة، يُعد دليلاً واضحاً على أن رامي عياش من الفنانين الذين تتجاوز أعمالهم حدود الزمن. لذلك، قرّر إعادة إحياء الأغنية وتقديمها مجدداً ضمن حفلاته المقبلة، استجابةً لرغبة جمهوره الذي طالبه عبر مواقع التواصل بإعادة تقديم أغنياته القديمة والمميزة.

ومن العالم الافتراضي إلى المسرح، يفتتح رامي عياش صيف تونس، إذ يستعد لإحياء حفل غنائي استثنائي على مسرح دار الأوبرا في تونس يوم ٢١ حزيران/يونيو الجاري.

وسيلتقي عياش بجمهوره التونسي ليقدّم باقة من أشهر أغنياته القديمة والجديدة التي حققت انتشاراً واسعاً في العالم العربي كما من المتوقع ان يقدّم اغنية “خد حرير” للجمهور من جديد.