الجمعة 12 يونيو 2026
كشفت الفنانة البحرينية حلا الترك تفاصيل مرحلة طويلة من حياتها اتسمت بالجدل والضغوط العائلية والإعلامية، متناولة للمرة الأولى بوضوح ما أُثير حول علاقتها بوالدتها والقضية التي شغلت الرأي العام لسنوات وارتبطت باسمها بشكل واسع على مواقع التواصل.
وخلال حديثها في برنامج “قصتي” مع الإعلامي محمد قيس، أكدت حلا أن الصورة التي تم تداولها عنها بأنها كانت سبباً في سجن والدتها غير صحيحة، موضحة أن ما حدث آنذاك جرى تضخيمه إعلامياً دون الإحاطة بكامل تفاصيله، وأنها كانت قاصراً ولا تملك أي صلاحية قانونية لاتخاذ مثل تلك الإجراءات، مشيرة إلى أن الخلاف كان في جوهره عائلياً ومالياً بين الأطراف البالغة في الأسرة.
وتحدثت عن الصدمة التي عاشتها بعد اكتشاف وجود مبالغ مالية كانت مرتبطة بعائدات أعمالها في طفولتها، الأمر الذي فتح باب الخلافات داخل العائلة وتحوّل لاحقاً إلى مسار قانوني، قبل أن يتحول إلى قضية رأي عام رافقتها عناوين إعلامية اعتبرتها مجحفة بحقها.
وأوضحت أن أكثر ما آلمها كان ارتباط اسمها بعبارة أنها “تريد سجن والدتها”، مؤكدة أن هذا الوصف ظل يلاحقها لسنوات رغم أنها التزمت الصمت وتجنبت الدخول في سجالات إعلامية، لكنها كانت تشعر في الوقت نفسه بأنها حُكم عليها دون سماع روايتها الحقيقية.
كما أشارت إلى أن تلك المرحلة أثرت بشكل مباشر على حياتها الفنية وصورتها أمام الجمهور، في ظل انتشار روايات غير دقيقة، لكنها شددت على أنها تجاوزت تلك الفترة دون أن تحمل أي مشاعر سلبية تجاه أحد، معتبرة أن ما حدث كان نتيجة سوء فهم وتضخيم إعلامي.
وفي جانب آخر من حديثها، استعرضت حلا مراحل انتقالها للعيش مع والدتها بعد انفصال والديها، موضحة أن هذه الخطوة لم تكن سهلة عليها، خاصة أنها كانت معتادة على العيش مع والدها، ما جعلها تمر بفترة من الارتباك وصعوبة التأقلم مع التغييرات الجديدة في حياتها اليومية.
وأضافت أن علاقتها بوالدتها شهدت فترات من التوتر وعدم الانسجام، في ظل ظروف عائلية معقدة، قبل أن تبدأ لاحقاً مرحلة من النضج ساعدتها على فهم أعمق لنفسها وطريقة تعاملها مع محيطها.
كما كشفت أنها لجأت إلى العلاج النفسي خلال فترة صعبة، بعد تراكم الضغوط منذ الطفولة وما رافقها من شهرة مبكرة وأزمات عائلية وانتقادات إعلامية، موضحة أن هذه الخطوة كانت خياراً واعياً لإعادة التوازن إلى حياتها وليس علامة ضعف، بل وسيلة لفهم مشاعرها بشكل أفضل.
وأشارت إلى أن جلسات العلاج ساعدتها على التعبير عن نفسها والتعامل مع أفكارها بصورة أكثر هدوءاً، مؤكدة أن تلك التجربة شكلت نقطة تحول في حياتها ومنحتها قدرة أكبر على مواجهة الصدمات وبناء شخصية أكثر استقراراً.
وتطرقت كذلك إلى علاقتها بوالدها، موضحة أنها نشأت على ارتباط قوي به في طفولتها، حيث كان الداعم الأول لمسيرتها الفنية، قبل أن تتغير طبيعة العلاقة بعد انفصال والديها وابتعاده لفترة طويلة، ما ترك أثراً عاطفياً عميقاً لديها.
واختتمت حديثها بالحديث عن لقائها بوالدها بعد سنوات من الغياب، واصفة اللحظة بأنها كانت مؤثرة ومربكة في آن واحد، إذ أدركت مع الوقت أن العلاقات لا تُقاس فقط بالمشاعر اللحظية، بل أيضاً بالتجارب والحدود التي تشكل معنى مختلفاً للنضج العاطفي، وأكدت أنها لا زالت تحمل في قلبها مشاعر الحب والامتنان لوالديها رغم كل ما مضى من خلافات وجراح، وأنها تعلمت مع الوقت أن وضع حدود صحية وواضحة في العلاقات الأسرية ليس قطيعة ولا جحودا، بل هو ضرورة حتمية للحفاظ على التوازن النفسي والسلام الداخلي، كما أعربت عن رغبتها في لقاء شقيقتها من والدها، غزل وليلى روز، وذلك في أقرب وقت.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.
