استُشهد خمسة أشخاص وأُصيب آخر، بينهم مختار بلدة الريحان، السبت، جراء أكثر من 30 هجومًا استهدف به الاحتلال الإسرائيلي بلدات وقرى في جنوبي لبنان.
وتأتي الهجمات الإسرائيلية بالتزامن مع توغل إسرائيلي في مناطق حساسة بالجنوب اللبناني، وفي سياق حديث عن اتفاق وشيك بين طهران وواشنطن خلال 24 ساعة، يشمل حسب مسؤول أميركي “لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل”.
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان أكثر من 20 بلدة وقرية في الجنوب بإخلائها والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، تمهيدًا لقصفها، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدّد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
غارات إسرائيلية وقصف مدفعي
وشملت الغارات قضاء جزين، حيث استُشهد مختار بلدة الريحان جراء استهداف البلدة، فيما أُصيب موظف في شركة كهرباء لبنان إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية في البلدة نفسها.
وتعرضت المنطقة لسلسلة غارات جوية، بينها غارتان على الريحان وغارتان على بلدة سجد، إضافة إلى استهداف سيارة في بلدة كفرحونة، وتنفيذ ثلاث غارات قرب حاجز للجيش اللبناني عند مدخل البلدة، فيما طال القصف المدفعي منطقة القطراني وخراج بلدة السريرة في منطقة ظهر الحرف.
وفي قضاء صور، استهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة معركة ما أدى إلى استشهاد شخص، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة صريفا وحي الطويري قرب بلدة قلاوية وبلدة مجدل زون، بالتوازي مع غارات للطيران الحربي على بلدات البازورية ورشكنانية ومحيط بلدة قانا.
وفي قضاء النبطية، استُشهد شخص في غارة على بلدة كفررمان، فيما شنت الطائرات الحربية غارة على النبطية الفوقا.
كما استُشهد شخصان في غارة على بلدة دير الزهراني أدت إلى تدمير مبنى سكني، وتعرضت كفررمان لغارة أخرى دمرت منزلاً، واستهدفت غارة بلدة الكفور، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية أحياء في مدينة النبطية وأطرافها، إضافة إلى أطراف كفررمان، كما استهدفت مسيّرة بلدة القصيبة، وتعرضت بلدة خربة سلم لقصف مدفعي.
وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة الخيام الحدودية.
استهداف عسكري لبناني
في السياق ذاته، أصيب عسكري لبناني بجروح بليغة جراء استهدافه بمسيّرة إسرائيلية في جنوبي لبنان، حسب ما أعلن الجيش اللبناني.
وقال الجيش، في بيان إن “مسيرة إسرائيلية معادية استهدفت عسكريا في الجيش أثناء انتقاله قرب مستشفى النجدة بالنبطية دون إصابته، ثم استهدفته مجددًا على طريق كفررمان النبطية، ما أدى لإصابته بجروح بليغة”.
ومنذ مارس/آذار الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 30 عسكريًا لبنانيًا وأصاب آخرين في هجمات متفرقة.
وحتى الخميس، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتصاعد على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و711 شهيدًا و11 ألفًا و483 جريحًا.
حزب الله يستهدف آليات وقوات إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله، السبت، تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي عبر مسيّرات وصواريخ، في أربع هجمات متفرقة جنوبي لبنان.
وقال الحزب إن مقاتليه استهدفوا آلية عسكرية إسرائيلية من نوع “ياغي” عند مجرى النهر في أطراف بلدة زوطر الشرقية، بواسطة مسيّرة “أبابيل” انقضاضية.
وأضاف أن هجومًا ثانيًا استهدف آلية إسرائيلية من نوع “نميرا” عند تلة الصلعة في بلدة القنطرة باستخدام مسيّرة “أبابيل”.
كما أعلن الحزب استهداف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين عند الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة مجدل زون برشقة صاروخية.

وفي هجوم رابع، قال الحزب إنه استهدف جرافة عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة مجدل زون بواسطة مسيّرة “أبابيل” انقضاضية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من الحدود، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
