الأحد 14 يونيو 2026

عاد المخرج الأسطوري Steven ستيفن سبيلبرغ إلى عالم الخيال العلمي الذي صنع جزءاً كبيراً من مجده السينمائي من خلال فيلم “Disclosure Day”الذي شاهدته اكم على سينيكو، وهو عمل طال انتظاره يعيد طرح فكرة وجود كائنات فضائية بين البشر. ورغم أن الفيلم لا يقدم أفكاراً جديدة أو اكتشافات غير مسبوقة ضمن هذا النوع السينمائي، فإنه ينجح في تقديم تجربة ترفيهية مشوقة تعتمد على الإيقاع السريع والأداء القوي لنجومه.

تدور أحداث النصف الأول من الفيلم في أجواء تشبه أفلام الإثارة السياسية الكلاسيكية، حيث يعيش العالم حالة توتر متصاعدة تهدد باندلاع حرب عالمية ثالثة. وفي خضم هذه الأجواء، يسرق خبير الأمن السيبراني دانيال، الذي يجسده Josh O’Connor، تقنية فضائية غامضة وملفات شديدة السرية من شركة “واردكس”، وهي جهة تعمل في الخفاء لصالح الحكومة الأمريكية.

ويقود مطاردته المسؤول النافذ نوح سكانلون، الذي يؤدي دوره Colin Firth، في حين يجد دانيال نفسه هارباً مع صديقته جين بعد أن يُتهم بالخيانة ويصبح هدفاً لعملية مطاردة واسعة.

في مسار موازٍ، تعيش مذيعة الطقس مارغريت، التي تؤدي دورها Emily Blunt، سلسلة أحداث غامضة تقلب حياتها رأساً على عقب. تبدأ القصة عندما تكتشف فجأة قدرتها على التحدث بلغات لم تتعلمها من قبل، وقراءة مشاعر وأفكار من حولها. وتبلغ الأحداث ذروتها عندما تنطق بلغة فضائية غريبة خلال نشرة جوية مباشرة على الهواء، في مشهد أصبح محور الحملات الترويجية للفيلم وانتشر بسرعة عبر وسائل التواصل.

هذا الحدث يضع مارغريت في قلب الصراع الدائر حول أسرار الاتصالات البشرية مع الكائنات الفضائية، لتتشابك خيوط قصتها مع رحلة دانيال الهارب، بينما يتسابق الجميع للوصول إلى حقيقة ظلت مخفية لعقود.

ومع اقتراب الفيلم من نهايته، تتغير نبرة الأحداث تدريجياً من الإثارة السياسية إلى أجواء أكثر غموضاً وروحانية، في تحول يرى بعض النقاد أنه نجح بفضل خبرة سبيلبرغ الإخراجية، رغم الانتقادات التي طالت بعض المؤثرات البصرية المستخدمة في تصميم الحيوانات والكائنات الغريبة.

ويجمع الفيلم نخبة من الممثلين، إلا أن الأداء الأبرز جاء من إيميلي بلانت التي حملت الجانب العاطفي والإنساني للقصة. وقد حظي أداؤها بإشادة واسعة، خصوصاً في تجسيد التحولات النفسية التي تمر بها الشخصية مع اكتشاف قدراتها الجديدة واستعادة ذكريات دفينة من طفولتها.

وعلى الرغم من أن مدة الفيلم تقترب من ساعتين ونصف الساعة، فإن إيقاعه المتماسك يمنع الشعور بالملل أو الإطالة. لكن العمل لا ينجح بالقدر نفسه على مستوى الأفكار والرسائل العميقة، إذ يرى كثيرون أن الكشف النهائي الذي يبنى عليه الفيلم لا يرتقي إلى حجم الترقب الذي يصنعه طوال أحداثه.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.