خيّم الحزن على الساحة الفنية التونسية بعد إعلان وفاة الفنان والمطرب التونسي كمال رؤوف النقاطي عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد صراع مع المرض، لينتهي بذلك مشوار فني طويل جعله واحداً من أبرز الأصوات التي رافقت أجيالاً من عشاق الأغنية التونسية.
وأعلنت عائلة الفنان الراحل خبر وفاته صباح اليوم الاثنين، فيما تقرر تشييع جثمانه بعد صلاة العصر إلى مثواه الأخير في مقبرة الجلاز. كما نعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية الفنان الراحل، مشيدة بمسيرته الفنية الطويلة وبإسهاماته البارزة في إثراء المشهد الموسيقي التونسي على مدى عقود.
ويُعد كمال رؤوف النقاطي من أبرز نجوم الأغنية التونسية خلال النصف الثاني من القرن الماضي. وُلد في تونس العاصمة وينتمي إلى إحدى العائلات المعروفة في مدينة القيروان، وبدأ شغفه بالفن منذ سن مبكرة، حيث كان يميل إلى أداء الأغاني المصرية لكبار المطربين الذين كانوا يحظون بشعبية واسعة في تلك الفترة، كما عُرف في بداياته بلقب “حميدو”.
وانطلقت مسيرته الفنية فعلياً في أواخر خمسينيات القرن الماضي من خلال برنامج الهواة الذي كانت تبثه الإذاعة التونسية، حيث فاز بالجائزة الأولى، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في حياته الفنية. وبعد مشاركته في حفل جمعية قدماء الصادقية الذي نُقل مباشرة عبر الإذاعة، التحق بالإذاعة التونسية وسجل أولى أغانيه بعنوان “في غابة جميلة تلاقينا”، لتبدأ بعدها رحلة فنية حافلة بالنجاحات.
وخلال مسيرته، قدم الراحل نحو 300 أغنية وغنى بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإسبانية، كما تعاون مع عدد كبير من أبرز الشعراء والملحنين. وفي عام 1966 شارك في تقديم أول منوعة فنية بُثت بمناسبة افتتاح التلفزة التونسية، قبل أن يحيي حفلات في تونس وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وبرحيل كمال رؤوف النقاطي، تفقد الأغنية التونسية أحد رموزها البارزين، بعدما ترك بصمة فنية مميزة وإرثاً غنائياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الجمهور ومحبي الفن التونسي.
