قد لا تقتصر آثار الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي على التشخيص والعلاج، بل تمتد أيضاً إلى القرارات الإدارية المرتبطة بتوفير الرعاية الطبية. وفي هذا الإطار، تناول موقع Futurism قضية وفاة مريضة، بعدما حمّلت عائلتها نظاماً حكومياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي تبعة تأخير نقلها إلى وحدة العناية المركزة.
واستند التقرير إلى ما نشرته صحيفة MG1 البرازيلية، التي أفادت بأن ريبيكا كاردوسو تينينتي مولينا (32 عاماً) كانت تتلقى العلاج من حصى المرارة في مستشفى ببلدية ساو جواو نيبوموسينو، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتحتاج إلى النقل إلى وحدة عناية مركزة في مستشفى آخر. وبحسب التقرير، انتظرت خمسة أيام للحصول على سرير مناسب.
ووفقاً لعائلتها، فإن نظاماً لإدارة الأسرّة يعمل ضمن مركز تنظيم عمليات الرعاية الصحية في ولاية ميناس جيرايس البرازيلية منح حالتها تقييماً أقل من مستوى خطورتها الفعلي، ما أدى إلى تأخر حصولها على أولوية النقل.
وبحسب شقيقة المريضة، التي تمثل العائلة قانونياً، فإن النظام منح حالتها تقييماً أقل من مستوى خطورتها الفعلي، ما أتاح لمرضى آخرين الحصول على أولوية في قائمة الانتظار، فيما لم يقبل رفع مستوى الخطورة رغم الفحوصات التي كانت تشير إلى تدهور حالتها الصحية. كما اعتبرت أن الأطباء فقدوا استقلاليتهم في تحديد مدى خطورة حالة المريض، وأن القرار لم يعد بيد الطبيب المعالج الموجود مع المريض، بل أصبح مرتبطاً بتقييم النظام المركزي.
كما أشارت إلى أن العائلة لجأت إلى إجراء قانوني طارئ للمطالبة بنقل المريضة إلى وحدة العناية المركزة، إلا أن النقل تأخر. وتعتقد العائلة أن مدة الانتظار التي استمرت خمسة أيام كانت عاملاً حاسماً في وفاتها.

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)
في المقابل، أكدت السلطات الصحية في ولاية ميناس جيرايس أن عمليات نقل المرضى تعتمد على توافر الأسرّة المناسبة للاحتياجات السريرية لكل مريض، مشيرة إلى أن النظام لم يغيّر بصورة جوهرية البروتوكولات المعتمدة لنقل المرضى بين المؤسسات الصحية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الرعاية الصحية، وخصوصاً عندما تكون قراراتها مرتبطة بإمكان حصول المرضى على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
