وداهمت السلطات منزل سويدان بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، نحو الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي الثلاثاء الماضي، أثناء وجودها بمفردها، وطلبت منها إغلاق هاتفها قبل اصطحابها للتحقيق، وفقا لما ذكرته أسماء نعيم، المحامية التي تتابع قضيتها.
ومثلت سويدان، بعد ظهر الأربعاء، أمام النيابة العامة بالإسكندرية للاستجواب، حسبما صرحت نعيم لوكالة أسوشيتد برس.
وتم التحقيق مع سويدان في تهم نشر أخبار كاذبة و”إساءة استخدام” مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما أعلن المحامي محمد رمضان، الذي حضر جلسة التحقيق.
وأعلن رمضان، عبر موقع فيسبوك، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنه تم الإفراج عن سويدان بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه مصري (401 دولارا).
وقالت نعيم إن قضية سويدان ما زالت قيد التحقيق، وإنه يمكن استدعاؤها مجددا للاستجواب في أي وقت، كما قد توجه إليها اتهامات قد تعرضها للمحاكمة والسجن.
ماذا حدث؟
أثارت شهادة نشرتها أمنية سويدان على “فيسبوك” موجة واسعة من الجدل والتفاعل، بعدما تحدثت عن وقائع وصفتها بـ”الصادمة” داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، أحد أكبر المستشفيات المتخصصة في رعاية النساء والولادة في مصر، ما استدعى تحركا رسميا ونقابيا وبرلمانيا.
وتضمنت الشهادة التي تداولها آلاف المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي اتهامات تتعلق بطريقة التعامل مع بعض المريضات داخل غرف الولادة، حيث تحدثت الطبيبة عن وقائع قالت إنها شملت إساءات لفظية ونفسية، وتجاوزات مهنية وأخلاقية بحق عدد من السيدات أثناء تلقيهن الرعاية الطبية.
ودفعت تلك الشهادة التي تبعتها شهادات من أطباء آخرين، الجهات الرسمية لفتح تحقيق عاجل، إذ قالت جامعة الإسكندرية إنها تتابع ما تم تداوله “بمنتهى الجدية والمسؤولية”، مشددة على أن “كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون”.
وأوضحت الجامعة أن جميع الادعاءات المتداولة تخضع حاليا للفحص والتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب، مؤكدة أن “أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء”، لكنها طالبت في ذات الوقت بضرورة “عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة، مع احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت عدم صحة الادعاءات أو تعمد نشر معلومات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة”.
