علمت مصادر إعلامية أن سبب إلغاء حفل الفنان الكبير جورج وسوف الذي كان مقرراً يوم غد في العشرين من حزيران الجاري في مدينة الحمامات، يعود حصراً إلى عدم تمكن جمعية “عطاء للتنمية والتواصل”، بصفتها الجهة المنتجة وصاحبة ملف الترخيص، من استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والحصول على التراخيص اللازمة ضمن الآجال المحددة، وهو ما أدى إلى رفض الترخيص من قبل الجهات الرسمية المختصة وإلغاء الحفل.

وبحسب معلوماتنا، فإن وزارة الثقافة كانت قد وافقت على إقامة الحفل، مع منح الأذونات اللازمة على أساس أن يكون الحدث داخل قاعة مغلقة (Indoor)، إلا أن تغييرات طرأت على طبيعة التنظيم وتحويله إلى حفل في الهواء الطلق (Outdoor)، ما أدى إلى تعطّل الإجراءات وتوقف الحفل. وليس كما يتم التداول من قبل القيّمين على الحفل بأن الوسوف الغى حفلته بسبب عدم تقاضيه اجره مسبقًا.

لا نعرف لماذا حاول القائمون على الحفل الزجّ باسم جورج وسوف في أسباب إلغاء الأمسية، بدلاً من تحمّل مسؤولية الإخفاق في استكمال الأذونات والتراخيص اللازمة لإقامتها. إلا أن هذه التبريرات والإشاعات لم تعد تنطلي على جمهور “سلطان الطرب”، المعروف بحرصه الدائم على أن تكون حفلاته ناجحة ومنظمة وعلى أعلى مستوى من الاحترافية.

أما ما أُثير حول الأجر أو الأتعاب المالية، فهو أمر طبيعي ومن حق أي فنان، ويُبحث ضمن الأطر التعاقدية المتعارف عليها في جميع الحفلات والمناسبات الفنية. لذلك، فإن التذرّع بهذا السبب لتبرير الإلغاء لا يبدو مقنعاً، بل إن هذا العذر أقبح من ذنب، خصوصاً أن جوهر المشكلة يكمن في عدم استكمال الإجراءات المطلوبة لتنظيم الحفل منذ البداية.

وكان من المقرر أن يحيي جورج وسوف حفلاً فنياً يوم ٢٠ حزيران ٢٠٢٦، في أمسية وُصفت بـ”ليلة خلود” بعد غياب دام نحو ١٢ عاماً عن تونس، وسط ترقب كبير من جمهوره الذي كان ينتظر لقاءه في حفل يعيد تقديم أبرز أعماله الكلاسيكية.

ويأمل جمهور سلطان الطرب أن يتم الإعلان قريباً عن موعد جديد يتيح لهم لقاء فنانهم في تونس، في ظروف تنظيمية وقانونية تليق بمكانته الفنية وجماهيريته الكبيرة.