21 يونيو 2026 00:30 صباحًا
|
آخر تحديث:
21 يونيو 00:31 2026

مهاب لبيب وخليفة الشيمي خلال الدورة
الخلاصة
ورشة «الأبيض والأسود» بالنادي الثقافي العربي بالشارقة قدمها مهاب لبيب لشرح التباين والاختزال وتطبيقات الرسم والظلال مستلهماً تجربته الصحفية
ضمن برامجه الهادفة إلى إثراء المشهد التشكيلي وتنمية المهارات الإبداعية، نظّم النادي الثقافي العربي بالشارقة الخميس ورشة فنية تفاعلية متخصصة بعنوان «الأبيض والأسود»، قدمها الفنان التشكيلي مهاب لبيب، بحضور مسؤول المعارض والفعاليات في النادي الفنان خليفة الشيمي، وعدد من الفنانين والمهتمين بالحراك البصري.
ركزت الفعالية على فتح مسارات جديدة للتعبير لدى المشاركين، وتمكينهم من تحويل المشاعر والأفكار إلى لوحات نابضة، وذلك عبر شرح العلاقة الديناميكية بين اللونين الأبيض والأسود ودورهما في التكوين الفني، وتدريب الحضور على تكتيكات تشكيلية تبرز أبعاد العمل وظلاله.
استعاد لبيب ذكرياته في عالم الصحافة، حتى تسعينيات القرن الفائت حين كانت الصحف تصدر باللونين الأبيض والأسود، باستثناء ملزمة في منتصف الجريدة مخصصة للأخبار المحلية والشخصيات المهمة، وهو ما جعل أغلب أعماله الإبداعية تتركز حول هذين اللونين.
وأضاف أن رسوماته كانت تتصدر جريدتي «الجمهورية» و«المساء» حين كانت الصحيفة تُصمم بنظام الثمانية أعمدة، حيث كان هناك عمود لأخبار المحافظات، فكان ينشر الصورة الخاصة به، وكان يرسم كذلك صور الأخبار السياسية، بجانب رسم البورتريهات الحية للاعبي كرة القدم، ومع تطور الصحف، بدأ في الرسم بالألوان.
فلسفة الاختزال
وخلال الجانب النظري، استعرض لبيب القيمة التعبيرية والجمالية للّونين الأبيض والأسود، وكيفية توظيف التباين بينهما لصياغة أعمال بصرية تجمع بين عمق الفكرة وبساطة التنفيذ.
وتحدث لبيب عن كثير من التفاصيل الفنية حول أدوات الرسم التي مارسها في الماضي وتطور هذه الوسائل وصولاً إلى الرسم بالأسود والأبيض الذي يكمن في الاختزال والاعتماد على لون واحد، وهنا تبرز رؤية الفنان وحساسيته الفنية، وقدرته على استشعار النور والظلمة والتحكم في ضربات القلم، ثقلاً وخفةً لتجسيد البعد الدرامي للمشهد.
وأضاف أنه يبدأ برسم الشكل بالقلم الرصاص «كروكي» بطريقة مناسبة لفراغ اللوحة، بحيث تكون اللوحة موزونة، ثم يقوم بتحبيرها، وفي حين كان الرسم في الماضي يتم باليد، أصبح بوسع الفنان اليوم الاستعانة بالحاسوب في التلوين.
وحرصاً على ربط المعلومات النظرية بالتطبيق، رسم لبيب عدة لوحات حية بالأبيض والأسود أمام الحضور، ظهر فيها تمكنه العالي من تطويع الضوء واختزال التفاصيل، وقدرته الفائقة على إبراز العمق والظلال بضربات ريشة واثقة.
ومهاب لبيب صاحب مسيرة صحفية وإبداعية حافلة، في كبريات المؤسسات الإعلامية في مصر والإمارات وهو عضو جمعيتي الصحفيين والفنون التشكيلية ونادي دبي للصحافة.
