جدد الأمير تركي العبدالله الفيصل رفضه القاطع الزجّ باسم والده، باني الرياضة في المملكة ورائدها الأول، الأمير عبدالله الفيصل (رحمه الله)، في مساجلات لا تضيف إلى التاريخ ولا تنقص من قيمته.

وأكد الأمير تركي العبدالله الفيصل خلال حديثه الخاص لـ«عكاظ» أن تجربة الأمير عبدالله الفيصل أكبر من أن تُختصر في روايات تُسيء إلى الراوي، ولا تضيف لجيل يحاكي الحاضر ويحترم الماضي الذي يمثل الأساس، مشيراً إلى أن هذا الماضي ينبغي أن يُروى كما هو، أو يُترك للأمناء من المعاصرين والباحثين المدركين.

وشدد الأمير تركي العبدالله الفيصل على أن الزجّ باسم «أبو الرياضة والرياضيين» في حوارات قاصرة تحركها الميول أمر مرفوض رفضاً قاطعاً، مؤكداً: «نرفضه قطعياً ولا نسمح به إطلاقاً».

وأضاف الأمير تركي العبدالله قائلاً إن والده (رحمه الله) كان محباً للنادي الأهلي وداعماً له، لكنه لم يكن يبني نادياً فقط، بل كان يبني رياضة من خلال دعمه لها عبر الأندية والمنتخبات، وهو ما كان يستوجب أن يُذكر في التاريخ كما هو دون تجزئة، ودون الانتقاص من أي جانب في سبيل إثبات معلومة على حساب أخرى.

وأشار إلى أن الأمير عبدالله الفيصل (رحمه الله) لم يكن هناك ناد في عصره إلا ودعمه، ولا رياضياً إلا وشجعه معنوياً ومادياً، وكان يفعل ذلك عن قناعة راسخة بإدراكه أن الهدف الأسمى هو النهوض برياضة الوطن، وهو ما لا يتحقق إلا عبر دعم جميع الأندية والرياضيين كافة.

ورفض الأمير تركي العبدالله ما يُطرح حالياً بشأن مرحلة والده، قائلاً: «للأسف هذا ليس تاريخاً، بل مناكفات أزعجت كل من يعرف وعاصر مرحلة عبدالله الفيصل، الذي لا يحتاج تاريخه إلى من يذكّر الناس به، فهو العنوان والتفاصيل في الرياضة وغير الرياضة».

كما نوّه إلى أن من أراد إنصاف الروّاد فعليه اختيار الوقت والمناسبة وحيثيات الطرح، أما تقديم ادعاء الإنصاف فجأة ودون مقدمات فهو أمر مرفوض ومردود على أصحابه، مؤكداً: «نعم نحن أبناء عبدالله الفيصل ويهمنا الحفاظ على تاريخه وعدم الزجّ به في مساجلات تعصبية، لكن غيرنا كثر ممتعضون من هذا التناول غير الجيد لمرحلة أسّست لرياضة الوطن من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبدأ من خلالها النهوض برياضتنا».

وفي ما يتعلق بالمقطع المتداول المنسوب له، قال الأمير تركي العبدالله إن ذلك «كذب محض»، مؤكداً أنه لا علاقة له بمواقع التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى أنه قيل له إن هناك إعلاميين تداولوا المقطع وادعوا أنه له، بينما هو بعيد كل البعد عن هذه الأمور.

وفي ختام تصريحه الخاص لـ«عكاظ»، طالب الأمير تركي العبدالله بإيقاف مثل هذه الأطروحات، مشدداً على أن تاريخ الأمير عبدالله الفيصل قد خلّدته أفعاله وأعماله، وأنه وُجد ليُحكى كما هو، لا ليُروى كما يريد البعض.