Published On 22/6/202622/6/2026

|

آخر تحديث: 11:10 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:10 (توقيت مكة)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب مما تسميه “المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، في موقف يتعارض مع التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، في وقت تستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد محادثات برعاية أمريكية لبحث نقل مسؤولية بعض المناطق إلى الجيش اللبناني.

وقال كاتس إن إسرائيل لا تملك أي أطماع في لبنان، لكنها في الوقت نفسه لن تنسحب من المنطقة الأمنية ولن تعرّض سكانها لهجمات حزب الله.

وكان كاتس قد أكد في تصريحات سابقة أمس الأحد أن موقع قلعة الشقيف سيبقى تحت السيطرة الإسرائيلية باعتباره، وفق تعبيره، جزءا أساسيا من المنظومة الدفاعية لحماية بلدات الجليل والقوات الإسرائيلية.

وتأتي تصريحات كاتس بالتزامن مع ما كشفته صحيفة هآرتس عن محادثات مرتقبة بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين لبنانيين في واشنطن هذا الأسبوع، برعاية أمريكية، لبحث نقل مسؤولية ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية” من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.

epa13054642 Israeli military vehicles maneuver on the Lebanese side of the Israel-Lebanon border, as seen from the Upper Galilee, in northern Israel, 21 June 2026. Israel and Hezbollah agreed to a new ceasefire on 19 June 2026, after a flare-up nearly derailed peace talks in the region. EPA/ATEF SAFADIمركبات عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (الأوروبية)انسحاب جزئي

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن هذه الخطوة ستستوجب انسحابا جزئيا للقوات الإسرائيلية من أجزاء محددة مما أصبح يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وسيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في مناطق أخرى لا تخضع حاليا للسيطرة الإسرائيلية.

وأضاف المصدر أن عمل الجيش اللبناني في هذه المناطق سيكون خاضعا لإشراف أمريكي مشدد، ولا سيما في المواقع التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن واشنطن تبدي تفهما للموقف الإسرائيلي الداعي إلى الإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية.

ومن المقرر أن تُعقد المباحثات بين الثلاثاء والخميس بمشاركة ممثلين دبلوماسيين وعسكريين من الجانبين، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود الجنوبية للبنان.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن قواته ستواصل البقاء داخل ما سماه “المنطقة الأمنية” ما دامت ترى ذلك ضرورة لحماية مواطنيها، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية التي تعتبرها إسرائيل ضرورية لمنع التهديدات الأمنية القادمة من الأراضي اللبنانية.

EDITORS NOTE: Graphic content / Mourners gather before the Hezbollah flag-draped bodies of four women who were killed the previous day following Israeli bombardment on the village of Qannarit, south of Sidon in southern Lebanon, during the funeral in the village on June 21, 2026.‏جثامين أربع نساء مغطاة بعلم حزب الله قتلن بقصف إسرائيلي سابق لقرية قناريت جنوب صيدا بجنوب لبنان‏ (الفرنسية)انتشال جثامين

ميدانيا، أعلن الدفاع المدني اللبناني انتشال جثامين 13 شخصا من تحت الأنقاض في منطقتي النبطية ومرجعيون جنوبي البلاد، خلال عمليات بحث ورفع للركام نُفذت على مدار الساعات الماضية.

وأوضح الدفاع المدني أن فرقه واصلت أيضا فتح الطرق الرئيسية والفرعية وإزالة آثار الدمار وتأمين السلامة العامة في المناطق المتضررة، رغم التحديات الميدانية القائمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سريان مذكرة التفاهم التي دخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، إذ تُعد التهدئة في لبنان جزءا من الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي وقّعه إلكترونيا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4057 شخصا وإصابة 12 ألفا و121 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.