توفي اليوم المنتج التنفيذي ورجل صناعة الموسيقى الأميركي الشهير كلايف ديفيس عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، تحول خلالها من محامٍ متخصص في شؤون شركات التسجيل إلى واحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الموسيقى الحديثة.

وأكدت عائلة ديفيس خبر وفاته لصحيفة “نيويورك تايمز”، مشيرة إلى أنه فارق الحياة في شقته بمدينة مانهاتن في نيويورك. وكان ديفيس قد دخل المستشفى في وقت سابق من العام الجاري إثر معاناته من مشكلة في الجهاز التنفسي العلوي قبل أن يغادره بعد أيام قليلة.

ويُنظر إلى ديفيس بوصفه أحد أبرز مكتشفي المواهب في تاريخ صناعة الموسيقى، حيث لعب دوراً محورياً في إطلاق أو إحياء مسيرة عدد من أكبر نجوم الغناء في العالم، من بينهم ويتني هيوستن، وأليشيا كيز، وجانيس جوبلين، وكارلوس سانتانا، وباري مانيلو، وبيلي جويل، وأريثا فرانكلين، ولو ريد، وباتي سميث، وغيرهم.

وربما تبقى قصة ويتني هيوستن أبرز محطات نجاحه وأكثرها تأثيراً. فقد اكتشفها وهي في سن المراهقة ووقع معها عقداً عبر شركة “أريستا ريكوردز”، ليحولها خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أعظم نجمات البوب في التاريخ. غير أن هذه القصة حملت أيضاً جانباً مأساوياً بعدما توفيت هيوستن عام 2012 قبل ساعات فقط من مشاركتها المرتقبة في الحفل السنوي الذي كان ينظمه ديفيس عشية توزيع جوائز غرامي.

وعلى خلاف كثير من التنفيذيين في صناعة الموسيقى الذين تراجعت أدوارهم مع التقدم في العمر، حافظ ديفيس على نفوذه وتأثيره حتى سنواته الأخيرة، حيث استمر في الإشراف على مشاريع فنية كبرى ودعم مواهب جديدة، كما لعب دوراً مهماً في نجاح عدد من نجوم برنامج “أمريكان آيدول” مثل كيلي كلاركسون وكاري أندروود.

كما ارتبط اسمه بمشروعات موسيقية أحدثت تحولاً في الصناعة، أبرزها ألبوم “Supernatural” لكارلوس سانتانا عام 1999، الذي جمع بين أسطورة الغيتار ومجموعة من أبرز فناني تلك المرحلة، محققاً نجاحاً عالمياً غير مسبوق وحاصداً ثماني جوائز غرامي.

ولد كلايف ديفيس في الرابع من أبريل عام 1932، وبدأ مسيرته المهنية محامياً قبل أن ينضم إلى شركة “كولومبيا ريكوردز” عام 1960. وفي عام 1967 أصبح رئيساً للشركة، لكنه غادرها بعد سنوات إثر خلافات إدارية وقانونية. غير أن تلك الانتكاسة لم تمنعه من تأسيس شركة “أريستا ريكوردز”، التي تحولت لاحقاً إلى واحدة من أنجح شركات التسجيل الموسيقي في العالم.

برحيل كلايف ديفيس، تفقد صناعة الموسيقى العالمية شخصية استثنائية لعبت دوراً محورياً في صناعة النجوم وإعادة تعريف العلاقة بين الفن والجمهور، فيما يبقى إرثه حاضراً في أعمال عشرات الفنانين الذين ساهم في اكتشافهم وصناعة نجاحهم على مدار أكثر من نصف قرن.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App