روت الممثلة البريطانية هانا موراي، الشهيرة بدور جيلي في مسلسل Game of Thrones، تفاصيل مرحلة صعبة مرت بها.
وكشفت موراي، عبر مذكراتها الجديدة The Make Believe: A Memoir of Magic and Madness، عن تجربتها التي بدأت عام 2017، عندما تعرفت على رجل أطلقت عليه اسم “ستيف”، قالت إنه كان يقود طائفة كان لها تأثير كبير على حياتها في ذلك الوقت.
وأوضحت أنها كانت تشعر خلال تلك الفترة بحالة من النشاط والثقة، حتى أصبحت قريبة من الانضمام بشكل رسمي إلى المجموعة، قبل أن يتم نقلها بصورة مفاجئة إلى المستشفى.

وأشارت هانا موراي إلى أن “ستيف” أقنعها بأنها تتعرض لتأثير قوى شريرة، وزعم أنها تعاني من وجود كيان داخلها، كما تحدث عن قيامه بما وصفه بأنه عملية لطرد الأرواح خلال فترة تصوير فيلم Detroit للمخرجة كاثرين بيغلو.
وقالت إن حالتها النفسية آنذاك جعلتها تتعامل مع هذه الأفكار باعتبارها حقيقية، ولم تكن ترى الأمور بالطريقة نفسها التي يراها المحيطون بها.
وأضافت الممثلة البريطانية أنها لم تشعر بالخوف عند اتخاذ قرار إيداعها في مصحة نفسية، موضحة أنها كانت تمر بحالة اضطراب ذهني أثرت على قدرتها على تقييم ما يحدث حولها.
وخلال فترة وجودها في المستشفى، واصلت التواصل مع “ستيف”، وتبادلت معه رسائل تضمنت اتهامات له بإدارة مجموعة غير صحية، إلى جانب رسائل أخرى كانت تعبر فيها عن امتنانها له.
وأكدت أنها كانت مقتنعة في ذلك الوقت بتفسيراته، وصدقت نفيه أن يكون قائدًا لطائفة أو أن يكون له تأثير سلبي عليها.
تشخيص اضطراب ثنائي القطب
وبعد مرور سنوات على هذه التجربة، حصلت موراي على تشخيص طبي يفيد بإصابتها باضطراب ثنائي القطب، لكنها أوضحت أن خروجها من المستشفى لم يكن نهاية المعاناة.
وقالت إنها دخلت المصحة وهي تعاني من ذهان شديد، وغادرت وهي لا تزال تواجه تبعات تلك المرحلة، كما عادت لفترة قصيرة إلى البيئة التي ارتبطت بتدهور حالتها النفسية.
وأضافت أنها احتاجت إلى وقت طويل لفهم ما حدث لها، وأن تأثير التجربة ظل حاضرًا حتى بعد انتهاء الأزمة الأولى.
وأكدت هانا موراي أنها قررت الحديث عن قصتها بهدف مساعدة أشخاص قد يمرون بتجارب مشابهة، مشددة على أن الحكم على الآخرين من الخارج لا يكشف دائمًا حقيقة ما يعيشونه.
وأوضحت في تصريحات سابقة أنها كانت تعتقد أنها بعيدة عن الوقوع في مثل هذه الظروف بسبب تعليمها وخلفيتها الأسرية، لكنها أدركت لاحقًا أن الأزمات النفسية قد تصيب أي شخص.
وأضافت أن فهم الظروف التي تدفع الإنسان لاتخاذ قرارات صعبة أكثر فائدة من الاكتفاء بتوجيه اللوم أو إطلاق الأحكام.
