قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام موظفة بدفع 3000 درهم تعويضاً لزميلها عن الأضرار المعنوية التي لحقت به، إثر توجيهها إليه عبارات سبّ وإهانة أمام زملائهما في العمل، وذلك إضافة إلى غرامة جزائية سابقة بقيمة 3000 درهم، كانت المحكمة الجزائية قد قضت بها بعد إدانتها في الواقعة ذاتها.
وفي التفاصيل، أقام شخص دعوى قضائية ضد موظفة، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً شاملاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، والمتمثلة في فقدانه لعمله، وما ترتب عليه من ديون والتزامات مالية ثابتة، فضلاً عن الأذى النفسي والمعنوي الناتج عن واقعة السبّ والإهانة الثابتة بالحكم الجزائي، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه كان يعمل مع الموظفة المدعى عليها لدى جهة عمل واحدة، وخلال فترة العمل وجهت إليه عبارات سبّ وإهانة على مرأى ومسمع من الغير، وتمت إدانتها جزائياً عن تهمة السب ومعاقبتها بغرامة قدرها 3000 درهم.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق ومن الحكم الجزائي، أن المدعى عليها قد أدينت عن تهمة سب المدعي، وقد صار الحكم نهائياً لعدم الطعن، ومن ثم حاز حجية الأمر المقضي به أمام المحكمة المدنية في ما فصل فيه فصلاً لازماً من وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية، ووصفه القانوني، ونسبته إلى فاعله.
ورفضت المحكمة طلب المدعي التعويض عن الأضرار المادية التي تمثلت، بحسب قوله، في فقدانه لعمله وما ترتب على ذلك من ديون والتزامات مالية، مشيرة إلى خلو الأوراق مما يثبت أن إنهاء علاقة عمله كان نتيجة مباشرة لفعل المدعى عليها، أو أن الديون والالتزامات المالية التي يدعيها كانت ناشئة عن تلك الواقعة على وجه التحديد، إذ لم يقدم دليلاً ينهض لإثبات قيام علاقة السببية بين الخطأ الثابت بالحكم الجزائي وفقدان العمل وما ترتب عليه من أضرار مالية، الأمر الذي يكون معه طلب التعويض عن الضرر المادي قد جاء مجرداً من الدليل متعيناً رفضه.
وعن طلب التعويض المعنوي، أشارت المحكمة إلى أن الثابت بالحكم الجزائي أن المدعى عليها قد وجهت إلى المدعي عبارات سب وإهانة تمسّ اعتباره وكرامته، ولا ريب أن من شأن ذلك أن يصيبه في شعوره واعتباره ويُلحق به أذى نفسياً ومعنوياً يستوجب التعويض، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 3000 درهم طبقاً للوارد بالأسباب، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
