حذّر المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري من هجر أو مقاطعة الأخ المدمن على الخمر، مؤكداً حرمة هجرانه ووجوب السعي لإصلاحه بالدعاء والنصح، وإبعاده عن الصحبة الفاسدة، وعدم إعانته على المعصية، وتقليل آثار المنكر ما أمكن.

حذّر المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري من هجر الأخ المدمن على الخمر أو مقاطعته، مؤكداً أن الأصل تحريم هجرانه، ووجوب السعي إلى تخليصه من هذه المعصية عبر الدعاء له ونصحه وإبعاده عن الصحبة الفاسدة وعدم الإعانة على ارتكابها.

جاء ذلك في رده على سؤال ببرنامج «فتاوى» على القناة السعودية حول حكم مقاطعة الأخ المدمن على الخمر، إذ قال: «هذا أخوك وله حق عليك، وبالتالي يجب عليك أن تسعى إلى تخليصه من هذا الأمر السيئ».

الدعاء له بالهداية والإصلاح

أوضح الشيخ الشثري أن أول ما يُوصى به هو الدعاء له، مبيّناً أن على أخيه أن يتقرب إلى الله جل وعلا بالدعاء بأن يُصلح حاله ويهديه ويُبعده عن هذه القاذورات، مؤكداً أن الدعاء أمر عظيم، وقد وعد الله جل وعلا الداعين بإجابة دعائهم، مستشهداً بقوله تعالى: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم».

إبعاده عن الصحبة الفاسدة

وأضاف أن الأمر الثاني يتمثل في السعي إلى نصحه وإرشاده وإبعاده عن رفقاء السوء، فإن كان له مجتمع فاسد يجرّه إلى هذا الأمر فعليه أن يحاول إبعاده عنه، وإن كان شرب الخمر منتشراً في بلده فليسعَ إلى نقله إلى بيئة أفضل، وأن يبحث له عن أصدقاء صالحين يكون لهم أثر طيب في حياته.

عدم الإعانة على المعصية

وتابع الشثري أن الأمر الثالث هو عدم مساعدته على ارتكاب هذا المحرم، سواء بإعطائه المال أو شراء الخمر له أو تمكينه من فعل هذه المعصية بأي صورة كانت.

الحد من آثار المنكر

وأشار إلى أن الأمر الرابع يتمثل في السعي إلى تخفيف آثار فعله، موضحاً أنه إن استطاع أن يحجبه عن الآخرين أثناء شربه للخمر حتى لا يؤذيهم أو يكون سبباً في نشر هذا المنكر، فإن ذلك واجب عليه.

تحريم الهجر والمقاطعة

وأكد الشيخ الشثري أن الأمر الخامس يتمثل في عدم هجره، قائلاً: «الأصل أنه لا يجوز لك أن تهجره، ويحرم عليك هجرانه»، مستدلاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، مشدداً على ضرورة استمرار التواصل معه وبذل الأسباب المشروعة التي تعينه على ترك هذه المعصية.