مغني الراب البورتوريكي “باد باني” في ملعب توتنهام هوتسبير في لندن، 27 يونيو 2026 (Getty)
أحيا مغني الراب البورتوريكي “باد باني”، واسمه الحقيقي بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، مساء السبت، أولى حفلتين نفدت تذاكرهما في ملعب “توتنهام هوتسبير” في لندن، ليصبح أول فنان من أميركا اللاتينية يتصدر حفلاً في ملعب بريطاني. وجذب الحفل، الذي حضره نحو 50 ألف شخص، جمهوراً من مختلف الجنسيات، في عرض احتفى بثقافات أميركا الوسطى والجنوبية ومجتمعاتها، وسط أجواء حماسية استمرت طوال ثلاث ساعات رغم الطقس الحار والرطب.
واعتمد باد باني في معظم فقرات الحفل على أغنيات ألبومه “ديبي تيرار ماس فوتوس” (Debí Tirar Más Fotos)، الذي يحمل أيضاً اسم جولته العالمية. وكان الألبوم قد دخل التاريخ في فبراير/شباط الماضي بعدما أصبح أول ألبوم يُغنّى بالكامل باللغة الإسبانية يفوز بجائزة “ألبوم العام” في جوائز “غرامي”.
وافتتح الحفل بأغنية “لا مودانزا” (La Mudanza) أو “الانتقال”، التي مزجت بين موسيقى الراب اللاتينية الحديثة والسالسا التقليدية، قبل أن ترتفع وتيرة الحماس مع أغنية “نويفايول” (Nuevayol)، التي أسهمت في توسيع شعبية الفنان بين الجمهور البريطاني.
وشهد العرض إنتاجاً ضخماً تضمن مسرحاً ثانياً صُمم على هيئة منزل بورتوريكي تقليدي أطلق عليه اسم “لا كاسيتا” (La Casita)، ما منح الحفل طابعاً حميمياً وأشعر الجمهور وكأنهم يشاركون في احتفال داخل أحد أحياء بورتوريكو، رغم إقامة الحفل في ملعب يتسع لعشرات الآلاف.
وخلال الحفل، وجّه باد باني رسالة تضامن إلى فنزويلا في أعقاب الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء، وأسفرا عن سقوط ضحايا، قائلاً: “جميع أبناء أميركا اللاتينية حول العالم يقفون متضامنين معكم”.
كما حضر الحفل عدد من المشاهير، من بينهم المغنية أديل، ومقدمة البرامج مايا جاما، ولاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي صعد إلى المسرح لتقديم إحدى الأغنيات.
ورغم مخاطبته الجمهور باللغة الإسبانية طوال الحفل تقريباً، بعد أن استأذنهم في البداية، فإن باد باني تجنب توجيه رسائل سياسية مباشرة، مكتفياً بإبراز أهمية الهوية الثقافية والتنوع، وهي رسالة يرى كثيرون أنها تعكس توجه جولته العالمية.
وتُعد هذه الحفلة محطة جديدة في الانتشار العالمي للموسيقى الناطقة بالإسبانية في بريطانيا، مع استعداد المغنية الكولومبية كارول جي (Karol G) لإحياء حفل في الملعب نفسه الصيف المقبل، في مؤشر إلى تزايد حضور الفنانين اللاتينيين على أكبر المسارح البريطانية.
