Published On 30/6/202630/6/2026

ضاعفت الولايات المتحدة مساعداتها لفنزويلا ضمن جهود الدعم الدولي للبلاد بعد 5 أيام من الزلزالين المدمرين اللذين أسفرا عن مقتل 1719 شخصا على الأقل وفقدان عشرات الآلاف، في الوقت الذي يتصاعد فيه الإحباط في أنحاء البلاد بسبب نقص المساعدات وغياب ⁠⁠استجابة حكومية منسقة في المناطق المنكوبة.

وأعلن الجيش الأمريكي -أمس الاثنين- أن ميناء “لا غوايرا” في فنزويلا أصبح “قيد التشغيل” بعد انتهاء عمليات الإصلاح، ويُستخدم حاليا لتوصيل المساعدات إلى البلاد بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضرباها.

وكان مسؤول أمريكي أعلن -أمس الاثنين- نشر قوات من مشاة البحرية (المارينز) للمساعدة في عمليات إصلاح ميناء لا غوايرا، وذلك بالتزامن مع كشف الولايات المتحدة مضاعفة مساعداتها للبلاد لتصل إلى 300 مليون دولار بعد الزلزالين المدمرين.

وقال المسؤول -طالبا عدم كشف اسمه- إن فريقا متخصصا من مشاة البحرية يعمل ليلا ونهارا لإصلاح ميناء لا غوايرا في فنزويلا وتسهيل وصول الإمدادات الحيوية عبر البحر، مضيفا أن “يو إس إس فورت لودرديل” -وهي سفينة نقل برمائي للقوات والمعدات- قد رست هناك أيضا.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة “إكس”: “وصل منقذونا من الأمن المدني إلى فنزويلا لمدّ يد العون في عمليات الإسعاف”.

مساعدات دولية

وقالت السلطات إن البلد الواقع في أمريكا الجنوبية والغني بالنفط تلقى دعما من 30 دولة، شمل ألف طن من الإمدادات، وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، إضافة إلى 118 كلبا مخصصا للبحث والإنقاذ.

وتتضاءل الآمال في العثور على ناجين، فيما تُواصل فرق الإنقاذ العمل بلا كلل بحثا عن أحياء بين الأنقاض.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز أن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع إلى 1719 شخصا على الأقل، مشيرا إلى تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل.

epa13068193 A backhoe operates in an area affected by an earthquake in La Guaira, Venezuela, 26 June 2026. Venezuelan Interior Minister Diosdado Cabello announced that access to La Guaira state, the area hardest hit by the earthquakes, will be restricted starting at 20:00 local time (00:00 GMT on 27 June). EPA/Ronald Pena Rالإحباط يتصاعد ⁠⁠في أنحاء البلاد بسبب نقص المساعدات وغياب ⁠⁠استجابة حكومية منسقة (الأوروبية)ضعف الاستجابة الحكومية

من جهة ثانية، قال سكان في بعض البلدات الأشد تضررا من الزلزالين إن الإحباط يتصاعد ⁠⁠في أنحاء البلاد، بسبب نقص المساعدات وغياب ⁠⁠استجابة حكومية منسقة في المناطق المنكوبة.

وفي إل خونكيتو -وهي منطقة جبلية صغيرة تقع على بعد نحو 33 كيلومترا غربي كاراكاس- حيث يقضي الفنزويليون غالبا العطلات الأسبوعية؛ يقول سكان إنهم لم يروا سوى عدد قليل من المسؤولين الحكوميين، بينما يتولى مزارعون وسكان آخرون توفير الإمدادات الأساسية للمجتمع المحلي.

وقالت ⁠⁠كيلي إيبارا وهي خبيرة تجميل أظافر تبلغ 33 عاما وتقود شكاوى المواطنين إلى السلطات: “ننتظر إجابات، وننتظر إزالة الأنقاض، وإجراء عمليات بحث، ومساعدة الأشخاص الذين تضرروا فعلا”. ودعت الحكومة إلى أن تفعل “ما ينبغي فعله”.

يُذكر أن الزلزالين -اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات- خلّفا دمارا هائلا قُدرت خسائره بنحو 7 مليارات دولار، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه فنزويلا من أزمة اقتصادية خانقة، في حين يواجه نحو 7 ملايين شخص تداعيات مباشرة للهزات الأرضية التي أعقبت الزلزالين وزادت على 300 هزة ارتدادية، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.