منى واصف في مهرجان دبي السينمائي، 9 ديسمبر 2017 (Getty)

كشفت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، ملابسات عملية سرقة كبيرة تعرض لها منزل الممثلة منى واصف في العاصمة دمشق، والتي انتهت بتوقيف المتهم الرئيسي وزوجته بعد تحقيقات قادت إليها أدلة وصفت بأنها “بسيطة لكنها حاسمة”. وروت منى واصف تفاصيل الحادثة في تسجيل مصور نشرته وزارة الداخلية، موضحةً أنها عادت إلى دمشق قادمة من لبنان في منتصف مارس/ آذار الماضي، قبل أيام من عيد الفطر، لتفاجأ بحالة من الفوضى تعمّ أرجاء المنزل. وقالت الممثلة البارزة إنها أدركت فور دخولها أن المنزل تعرّض للسرقة، مضيفةً أن اللصوص لم يتركوا شيئاً.

وأظهرت التحقيقات عدم وجود أي آثار كسر أو خلع على الأبواب، ما دفع المحققين إلى ترجيح استخدام نسخة من المفاتيح للدخول إلى المنزل. وبحسب اعترافات المتهم، فقد تمكن من العثور على المفاتيح داخل لفافة موضوعة في حوض للزهور داخل المنزل، الأمر الذي سمح له بالدخول من دون إثارة الشبهات. كما اعترف المتهم بسرقة الأموال والمصاغ الذهبي بعد العثور على مفتاح الخزنة وفتحها، فيما أقرّت زوجته بأنها ساعدته بعد تنفيذ السرقة عبر رش مادة زيتية داخل المنزل بهدف طمس البصمات وإخفاء الأدلة الجنائية.

وقال المحقق المشرف على القضية إن العثور على أعقاب سجائر في مسرح الجريمة شكّل أحد الخيوط الأساسية التي قادت إلى تحديد هوية الفاعل، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة كثيراً ما تكون مفتاح كشف الجرائم. وكشفت واصف عن أن قائمة المسروقات شملت 150 ألف دولار أميركي، و100 ألف درهم إماراتي، إضافة إلى 35 ألف دولار أخرى كانت محفوظة في مكان مختلف داخل المنزل، فضلاً عن صندوق يحتوي على مصاغ ذهبي ومبالغ مالية بالليرة السورية.

وخلال التحقيقات، أقرّ المتهم باستخدام جزء من الأموال المسروقة في شراء عقارات في عدد من مناطق ريف دمشق، إلى جانب شراء سيارة، بينما نفت زوجته علمها المسبق بنيته ارتكاب السرقة. واختتمت واصف حديثها بعبارة حملت دلالة تتجاوز تفاصيل الحادثة نفسها، قائلة: “لو أحب بعض الناس الوطن أكثر من الذهب، لفرح الناس أكثر”.