حلّ الفنان اللبناني ملحم زين ضيفاً استثنائياً على الإعلامي شربل راجي في برنامج “شربل يستقبل”، في حوار اتسم بالصراحة المطلقة والجرأة المعهودة، فتح خلاله قلبه متحدثاً عن كواليس حياته الشخصية، والمبادئ التي نشأ عليها، إلى جانب مواقفه السياسية والفنية التي أثارت الجدل.

وأكد ملحم زين أن نشأته في بلدة شمسطار البقاعية شكّلت الركيزة الأساسية لهويته ومبادئه، معرباً عن استغرابه مما وصفه بالانحدار الأخلاقي الحاصل اليوم. وكشف أنه نقل هذه البيئة المحافظة إلى منزله في بيروت، قائلاً: “أنا جايب معي شمسطار كلها على بيروت… وممنوع ابني يروح لعند رفيقه بشورت”.

وعن علاقته بزوجته “أم علي”، وصفها بأنها “ست بيت وجدعة”، مشيراً إلى أنهما اتفقا على تقسيم الأدوار التربوية داخل الأسرة، حيث يتولى هو مسؤولية تربية الصبيان (علي وحسين)، فيما تتولى هي مسؤولية البنات (زينب وفاطمة).

ولم يتردد ملحم في التعبير عن مواقفه الوطنية والسياسية، مؤكداً أنه مع الدفاع عن الوطن “حتى لو بالزيت المغلي”. وكشف أنه دفع ثمن آرائه السياسية غالياً، مشيراً إلى منعه من دخول الولايات المتحدة الأميركية منذ ١٣ عاماً بعد رفض منحه تأشيرة الدخول عدة مرات من دون معرفة الأسباب.

وفي قراءته للمشهد السياسي اللبناني، قال إن جميع السياسيين خيبوا أمله، مستثنياً الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي اعتبره “مختلفاً عن جميع السياسيين”، ويملك “نفساً لوّامة” ويتخذ مواقف غير تقليدية. كما انتقد ما وصفه بـ”الجمعيات المشبوهة” التي تعمل، بحسب رأيه، على تفكيك الأسرة.

وعن مشواره الفني، أشار إلى أن بداياته شهدت هجوماً صحافياً كبيراً أثّر فيه، ما دفعه إلى الالتزام بمنزله والابتعاد عن “موبقات” الوسط الفني، على حد تعبيره.

وفي حديثه عن علاقاته بزملائه، أشاد بالفنان وائل كفوري، مؤكداً أن علاقتهما مميزة منذ سنوات طويلة، كما وجّه التحية إلى أصدقائه عاصي الحلاني وزياد برجي وعلاء زلزلي.

وعن فترات غيابه عن الساحة الفنية، شدّد على أنه لا يخشى تراجع نجوميته لأنه “مطرب”، وقد قرر منذ بداياته ألا يكون مجرد “موجة عابرة”، مشيداً بأغنية آدم “بدونك”، وبأعمال فضل شاكر وكاظم الساهر الأخيرة.

وفي أسرار تُكشف للمرة الأولى، أعلن ملحم أن رئيس مجلس النواب السابق الراحل حسين الحسيني أهداه عود الموسيقار محمد عبد الوهاب، واصفاً إياه بالكنز الثمين، مؤكداً أنه لن يتخلى عنه إلا لثلاثة فنانين يعنيهم إرث عبد الوهاب: كاظم الساهر، فضل شاكر، أو صابر الرباعي.

كما شدّد على أن الفضل الأول في نجاحه يعود إلى والديه، ثم إلى الأستاذ جورج إبراهيم خوري، والإعلامية نضال الأحمدية التي وقفت إلى جانبه خلال مشاركته في “كأس النجوم”، إضافة إلى الراحل طلال سلمان.

وأكد ملحم أن نجاته من حادث سير تعرّض له أثناء قيادته بسرعة ١٦٠ كيلومتراً في الساعة، إضافة إلى نجاته من انفجار مرفأ بيروت، غيّرتا نظرته إلى الحياة بالكامل، وجعلتاه يشعر بلطف الله، لافتاً إلى أن أكبر مخاوفه اليوم هو “العجز والمرض”.

وفجّر مفاجأة بإعلانه أن قصة حياته تُكتب حالياً لتحويلها إلى مسلسل درامي، متمنياً أن يجسد شخصيته الممثل السوري قصي خولي، واصفاً إياه بأنه “أخ منذ عشرين عاماً ويعرفه جيداً”.

واختتم ملحم زين اللقاء بوضع عنوان عريض لحياته، اختصره بعبارة: “هذا أنا”، مؤكداً أنه يعيش ويتحدث دائماً بعفوية ومن دون أي تصنّع.