أقيمت المسابقة آخر مرة في فيينا (توبياس شفارتس/ فرانس برس)

في الأسبوع الماضي، امتلكت كندا عضوية كاملة في اتحاد البث الأوروبي، وهو المؤسسة التي تمتلك مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) وتشرف على تنظيمها، وذلك بعد موافقة أعضاء الاتحاد خلال جمعيته العامة التي عُقدت في براغ. يجعل هذا القرار كندا مؤهلة للمشاركة في مسابقة الغناء السنوية، وقد تأكد اليوم الأربعاء أن البلاد تعتزم المشاركة في نسخة العام المقبل.

وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، طرح فكرة انضمام كندا إلى يوروفيجن ضمن ميزانية عام 2025. ولم يُعرف ما إذا كان كارني، الذي أمضى عدة سنوات في المملكة المتحدة عندما كان محافظاً لبنك إنكلترا، من محبي يوروفيجن، لكنه يسعى على ما يبدو إلى توثيق العلاقات الاقتصادية والسياسية مع أوروبا.

تحظى المسابقة بشعبية كبيرة في كندا. فعلى الرغم من عدم تمكن البلاد من المشاركة في نسخة هذا العام التي أقيمت في فيينا، كانت كندا من أكثر الدول حماساً في التصويت، إذ جاءت ضمن أفضل ثلاث دول في التصويت تحت تصنيف “بقية العالم”، كما كان الكنديون من بين أكبر مشتري التذاكر من خارج أوروبا لحضور الدورين نصف النهائي والنهائي.

ورغم أن كندا لم تكن مؤهلة للمشاركة رسمياً حتى الآن، فقد شارك عدد من الكنديين في المسابقة على مدار سبعة عقود. وأشهرهم المغنية سيلين ديون، التي فازت في واحدة من أكثر المنافسات تقارباً في تاريخ يوروفيجن عندما مثلت سويسرا عام 1988، متفوقة على المملكة المتحدة بفارق نقطة واحدة فقط.

وكانت أول كندية تشارك في المسابقة هي شيريس لورنس، التي مثلت لوكسمبورغ قبل ذلك بعامين، في عام 1986، واحتلت المركز الثالث. ومن المقرر أن تكشف كندا في وقت لاحق من هذا العام عن آلية اختيار أول ممثل رسمي لها في المسابقة.

وليست كندا أول دولة من خارج أوروبا تنضم إلى المسابقة؛ فكل من أستراليا ودولة الاحتلال الإسرائيلي من المشاركين الدائمين، إذ انضمت أستراليا عام 2015، بينما بدأت إسرائيل مشاركتها عام 1973.

وكانت أستراليا ودولة الاحتلال قريبتان من الفوز بلقب هذا العام، قبل أن تحسمه المشاركة البلغارية دارا. فقد حل الإسرائيلي نوعام بيتان في المركز الثاني، بينما جاءت الأسترالية دلتا غودريم في المركز الرابع. أما إيطاليا، فقد أكملت قائمة الخمسة الأوائل بفضل المتسابق سال دا فينتشي. وكانت خمس دول قد انسحبت من نسخة العام الماضي احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وهي: إسبانيا وهولندا وأيرلندا وآيسلندا وسلوفينيا.

واحتفلت مسابقة يوروفيجن للأغنية العام الماضي بالذكرى السبعين لانطلاقها، بعدما أُقيمت نسختها الأولى عام 1956. وقد استقطبت المسابقة هذا العام 131 مليون مشاهد عبر 35 سوقاً تلفزيونية، وشهدت خلال السنوات الأخيرة مرحلة من التوسع. ورغم أن النسخة الأميركية التي عرضتها شبكة “أن بي سي” لم تحقق النجاح المأمول في عام 2022، فمن المقرر إقامة نسخة آسيوية من المسابقة في تايلاند خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما يجري العمل على إنتاج عرض مسرحي في برودواي مستوحى من فيلم ويل فيريل الصادر عام 2020 بعنوان “مسابقة يوروفيجن للأغنية: قصة فاير ساغا”.