Published On 2/7/20262/7/2026
|
آخر تحديث: 18:33 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:33 (توقيت مكة)
قُتل 6 أشخاص وجرح 22 آخرون في انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، وفق ما صرح به مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية.
وقال محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي إن الانفجار ناتج عن “عبوة ناسفة مسبقة الصنع بطريقة بدائية”، واصفا التفجير بأنه “عملية بسيطة لخلق زعزعة وتشويش معين”، ومبينا أن التحقيقات ستكشف خيوطا أكثر.
في حين نقلت القناة الإخبارية الرسمية عن مصدر أمني نفيه لما يُشاع بشأن وجود عملية انتحارية، مؤكدا أن قوى الأمن نفذت طوقا أمنيا في موقع الانفجار بالترافق مع تحقيقات مستمرة للقبض على المتورطين.
وفور وقوع الحادث، وصل قائد الأمن الداخلي بدمشق أسامة عاتكة وعدد من ضباط وزارة الداخلية إلى موقع الانفجار الذي يبعد نحو 120 مترا عن القصر العدلي حيث يُحاكم عدد من رموز النظام المخلوع.
ومن جهته، أعلن الدفاع المدني أن فرقه وزعت المصابين على المستشفيات، وباشرت عمليات الإسعاف والإنقاذ وتأمين المكان بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين.
رمزية المكان.. مسرح محاكمات رموز النظام السابق
ويأتي هذا التفجير في موقع يكتسب حساسية سياسية، إذ أوضح مراسل الجزيرة ميلاد فضل أن المقهى المستهدف يقع في المبنى التابع لوزارة العدل، الذي يشهد حاليا جلسات المحاكمات العلنية لرموز النظام السوري المخلوع ورجاله عقب التغيير السياسي في البلاد، ومن أبرزهم رئيس الاستخبارات السابق عاطف نجيب.
ويربط مراقبون هذا الحدث بسلسلة التفجيرات والأحداث الأمنية التي شهدتها دمشق في الصيف الماضي، والتي كان أبرزها تفجير السيارة المفخخة على المتحلق الجنوبي، وتفجير كنيسة حي الدويلية الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.
كما يتزامن الحدث مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان لمناقشة عدد من الملفات المشتركة، فضلا عن إعلان وزارة الداخلية السورية مرتين سابقتين عن ضبط خليتين ذكرت أن تحقيقاتها أثبتت تبعيتهما لحزب الله اللبناني.
ويدفع القرب المكاني من المحاكمات المراقبين إلى عدم استبعاد فرضية الاستهداف المتعمد من قبل خلايا تابعة لتنظيم الدولة أو مجموعات تابعة للنظام السابق، للتأثير في الاستقرار المدني الذي تشهده العاصمة دمشق أخيرا.
