أكّد الفنان الشاب جورج عاصي أن الطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) ودخولها المتسارع إلى عالم صناعة الموسيقى والغناء، لا تزال عاجزة عن محاكاة التفاصيل الإنسانية الدقيقة وخامات الصوت البشرية الاحترافية، مهما بلغت دقتها التقنية.

جاء ذلك خلال حلوله ضيفاً عبر أثير منصة وإذاعة MFM، حيث ناقش أبعاد هذه التكنولوجيا وتأثيرها على هوية الأغنية، لا سيما الموسيقى الشرقية والعربية.

وفي معرض رده على التساؤلات حول إمكانية التمييز بين الأغنيات المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي وتلك التي تؤديها أصوات بشرية حقيقية، أوضح عاصي أن الأمر يختلف بين المستمع العادي والموسيقي المتخصص، مشيراً إلى أن المستمع العادي قد يجد صعوبة كبيرة في الوقت الحالي في التفريق بينهما، خصوصاً إذا نُفذت الأغنية المنتجة بالذكاء الاصطناعي بطريقة احترافية وخضعت لمعالجات دقيقة.

أما على الصعيد الموسيقي  التخصصي، فشدد عاصي على أن أذن الموسيقي قادرة على كشف الفارق فوراً، قائلاً: “كموسيقي، الأمر واضح. فبمجرد سماع الأغنية، تظهر المؤثرات الاصطناعية على الصوت، وتشعر تلقائياً بأن هناك شيئاً غير طبيعي أو تم التلاعب به في خامة الصوت، ما يؤكد أنه ليس صوتاً بشرياً حقيقياً”.

وفي مقارنة لافتة بين الموسيقى الغربية والشرقية، أكد عاصي أن الأغنية العربية لا تزال عصية على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأغنية الأجنبية، معللاً ذلك بطبيعة الألحان الشرقية، وقال: “الأغنيات الأجنبية تعتمد غالباً على مقامات ذات نغمة واحدة، بينما ترتكز الأغنية العربية على الإحساس العالي ومساحات العُرَب الصوتية الصعبة والمعقدة، وهي تفاصيل إنسانية دقيقة يعجز الذكاء الاصطناعي حتى الآن عن محاكاتها أو تقليدها بدقة”.

نذكر أن جورج عاصي كان قد أطلق قبل أيام قليلة أغنيته الجديدة “إحكي عالحب” على طريقة الفيديو كليب، وهي عمل رومانسي بامتياز يعكس أجواءً دافئة ومليئة بالإحساس، ويؤكد مرة جديدة توجهه نحو تقديم هوية فنية هادئة ومميزة تقوم على الإحساس العالي والبساطة في التعبير.

أخبار ذات صلة: خاص: جورج عاصي يطلق “إحكي عالحب” ويواصل خطواته بثبات نحو ترسيخ حضوره الفني