الذكرى الأولى لرحيلها.. رزيقة طارش «أم الفن الإماراتي»
#مشاهير العرب
زهرة الخليج
اليوم
تحل، اليوم السبت 4 يوليو 2026، الذكرى الأولى لوفاة «أم الفن الإماراتي»، الفنانة القديرة رزيقة طارش، التي وافها الأجل في مثل هذا اليوم من العام الماضي عن 71 عاماً، بعد مسيرة طويلة من العطاء الفني والإعلامي والثقافي، بدأتها كإعلامية من خلال العمل في إذاعة أبوظبي عام 1969، ثم اتجهت في فترة السبعينيات إلى التلفزيون.

الذكرى الأولى لرحيلها.. رزيقة طارش «أم الفن الإماراتي»
وتعتبر رزيقة طارش، المولودة يوم 6 مارس 1954، «أم الفن الإماراتي»، فقد بقيت على مدى أربعين عاماً مخلصة للفن والدراما والإذاعة في دولة الإمارات، من خلال أعمالها التي بقيت محفورة في ذاكرة الناس، حيث تعد مرجعاً تاريخياً مهماً للساحة الفنية والإعلامية في دولة الإمارات والخليج العربي، إذ نجحت في أن تؤسس لنفسها مكاناً مرموقاً، يشار إليه بالبنان.
ويعرف جمهور الدراما الإماراتية الراحلة، من خلال مجموعة من الأعمال، التي تشكل حتى الآن جزءاً أصيلاً من ذاكرتهم، مثل: «الشقيقان»، و«أشحفان»، و«حريم بوهلال»، و«حاير طاير»، و«طماشة»، و«أبلة نورة»، و«الفلتة».
ولم تكن طفولة رزيقة طارش عادية، فقد بدأت منذ عامها التاسع المشاركة عبر إذاعة أبوظبي، في تقديم برنامج الأطفال «أبو سعد وأم سعد»، قبل أن تشارك عام 1964 في برنامج «المرأة» من خلال سيناريوهات قصيرة، إلى جانب مشاركتها في البرنامج التمثيلي «صواب أم صواب»، قبل أن تلتحق كموظفة بإذاعة أبوظبي عام 1969.
وخلال السنوات العشر، بين: 1969، و1979، شاركت في بطولة خمس مسرحيات، أبرزها: «الله يالدنيا»، و«الصبر زين»، و«تب الأول تحول»، لتتجه بعد نجاحها الاستثنائي إلى عالم التمثيل في الدراما التلفزيونية عام 1976، فشاركت في ثلاثة مسلسلات، كانت بمثابة الانطلاقة الحقيقية لها؛ هي: «الشقيقان»، و«أشحفان»، و«الغوص».
وإلى جانب مسيرتها الإذاعية والدرامية، ظهرت رزيقة طارش في ثلاثة أفلام سينمائية، هي: «عقاب»، و«الخطبة»، و«ظل»، وعدا نجوميتها كممثلة في الدراما، كانت لها إسهاماتها كمؤلفة كذلك، فكان أول عمل كتبته المسلسل الكوميدي «ناعمة ونعيمة»، ولعبت بطولته سميرة أحمد وأحمد الأنصاري، وكذلك مسلسلَيْ: «عذاب الضمير»، و«عتيجة وعتيج».
ويمكن القول بأن رزيقة طارش لم تكن ممثلة فقط، بل صاحبة وعي أكاديمي وفني نادر، وقد شكّل التحاقها بالمعهد العالي للسينما في مصر محطة مفصلية في رحلتها، صقلت خلالها أدواتها الفنية، وأدركت مبكراً أن الفن ليس ترفاً، بل مسؤولية ورسالة، تعكسان هوية المجتمع، وتحملان ثقافته إلى الأجيال اللاحقة.
