تعزيز الأمن الغذائي وترويض التحديات المناخية
6 يوليو 2026 00:07 صباحًا
|
آخر تحديث:
6 يوليو 00:11 2026
الخلاصة
تطور الزراعة بالإمارات يعزز الأمن الغذائي صيفاً بمحاصيل محلية ومتأقلمة كالرطب والمانجو والتين والبطيخ وخضروات حرارية وتجارب أصناف جديدة
تشهد الزراعة في الإمارات تطوراً متواصلاً، وأصبح المزارع الإماراتي قادراً على إنتاج محاصيل متنوعة وعالية الجودة، بما يعزز الأمن الغذائي ويؤكد نجاح القطاع الزراعي رغم التحديات المناخية، وقد ساهمت التقنيات الحديثة، واختيار الأصناف المناسبة، وتراكم خبرات المزارعين، في نجاح زراعة أشجار مثمرة ومحاصيل أصبحت تنتج محلياً بكفاءة عالية، ومع حلول فصل الصيف.
تتجدد ملامح الموسم الزراعي في مزارع الدولة، حيث تبدأ أصناف عدة في إعطاء إنتاجها، كاشفة عن تنوع يجمع بين محاصيل محلية قديمة، وأخرى تأقلمت مع البيئة الإماراتية.
ويقول أحمد علي عبيد الحفيتي، مؤسس مشتل، ومؤثر ومتحدث في المجال الزراعي، إن فصل الصيف يُعد موسم الإنتاج الرئيسي لمعظم الأشجار المثمرة في الدولة، وتأتي أشجار النخيل في مقدمة هذه الأشجار من حيث الأهمية والإنتاج، حيث يبدأ موسم الرطب والتمور خلال الأشهر الحارة، كما تشتهر أشجار المانجو بإنتاجها الوفير في هذه الفترة، إلى جانب التوت المعروف محلياً باسم «الفرصاد»، إضافة إلى التين وبعض أصنافه، والشيكو، والجامون «الزام»، وأصناف جديدة نجحت زراعتها في الدولة.
يتصدر الرطب موسم الخير، إذ تبدأ بعض الأصناف المبكرة بالظهور مع نهاية مايو وبداية يونيو، ثم تتوالى الأصناف الأخرى خلال يوليو وأغسطس، وتتنوع أصناف الرطب المحلية بين النغال والخلاص والصلاني والخنيزي والبرحي وغيرها،
وأشار الحفيتي إلى أن الموز من المحاصيل التي يمكن أن تنتج على مدار العام، ولا يرتبط بموسم محدد.
وتطرق إلى فاكهة الشيكو، موضحاً أن شجرتها من الأشجار القوية التي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة، وتتميز بإنتاج جيد عند انتظام الري وتوفير العناية اللازمة.

أحمد الحفيتي
وأضاف الحفيتي أن خيرات الصيف في الإمارات تشمل محاصيل موسمية مهمة مثل البطيخ المحلي والجح، المعروف محلياً باليح، إلى جانب خضروات تتحمل درجات الحرارة المرتفعة مثل البامية والملوخية، التي تنجح زراعتها خلال هذه الفترة عند توفر الري المناسب والاهتمام المستمر.
تجارب عالمية
في سياق الحديث عن مستقبل الزراعة في الإمارات، أشار الحفيتي إلى أنهم يعملون حالياً على إدخال وزراعة العديد من الأشجار والنباتات القادمة من مختلف دول العالم ضمن مشروع مزرعة في الفجيرة.
وبيّن أن التجارب شملت زراعة أشجار الكاكاو، والأفوكادو، والقهوة العربية، وفاكهة التنين، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الأشجار والفواكه النادرة والاستوائية،
وتؤكد التجارب أن الزراعة في الإمارات أصبحت مساحة واسعة للتطوير والابتكار، تجمع بين المحاصيل المحلية التي تأقلمت مع البيئة منذ زمن، والأصناف الجديدة التي يختبرها المزارعون بعناية.

مروان المزروعي
يقول مروان سيف المزروعي، صاحب مشتل، ومؤثر زراعي، ل«الخليج» إن زراعة المانجو في الإمارات تشهد نجاحاً واضحاً في عدد من الأصناف، من بينها «همبا القراط المحلي»، إضافة إلى النعومي وهمبا العويس وهمبا صديقة، إلى جانب صنف النامدوكماي التايلندي.
وأشار إلى أن البابايا، المعروفة محلياً أيضاً باسم «الفيفاي»، من الفواكه المناسبة للزراعة في الدولة.
عنب وتين وليمون القيظ
حول العنب المحلي، أوضح المزروعي أن هناك نوعين معروفين، أحدهما أخضر والآخر أحمر، ويبدأ نضوج الثمار عادة خلال يونيو ويوليو.
أما التين فيحضر بقوة ضمن ثمار الصيف، خصوصاً التين المحلي الأصفر وتين السقب الجبلي، وتُقطف ثمارهما خلال يونيو ويوليو وأغسطس.
وتأقلم الليمون المحلي مع البيئة المحلية منذ سنوات طويلة، وتنتشر زراعته في المنطقة الشرقية نظراً لملاءمة الظروف المناخية وطبيعة التربة، وهناك البيذام، ضمن ثمار الصيف التي عرفتها البيوت والمزارع، وتمنح ثماره الموسم تنوعاً في اللون والطعم، ويعد من المحاصيل التي ارتبطت بالموسم الصيفي.
