*صور: محمود هوليري

إرث فني يتوارثه جيل بعد جيل

ولا تزال أعمال مام عولا حاضرة في المدارس ورياض الأطفال والقنوات التلفزيونية، كما تحتفظ بمكانتها في ذاكرة أجيال من الأطفال. ويأتي إصدار هذا الكتيب في إطار الجهود الرامية إلى توثيق هذا الإرث الفني وصونه، ونقله إلى الأجيال القادمة بوصفه جزءاً مهماً من الذاكرة الثقافية الكردية.

تاودر: ما أنجزه مام عولا مسؤولية ثقافية قبل أن يكون إنجازاً شخصياً

أشاد سوران تاودر، المدير العام لمطابع شهاب في أربيل، بإصدار كتيب الفنان صلاح محمد مام عولا، واصفاً إياه بأنه: خطوة مهمة في توثيق جزء أصيل من ذاكرة الطفولة الكردية.

وقال تاودر: “إن ما قام به الفنان مام عولا لا يقتصر على إصدار كتيب يوثق أعماله، بل يمثل جهداً ثقافياً للحفاظ على إرث فني وتربوي رافق أجيالاً من أطفال كردستان. فمثل هذه المبادرات تسهم في صون الذاكرة الفنية ونقلها إلى الأجيال القادمة”.

وأضاف: “لقد كرّس الفنان الكبير مام عولا عقوداً من حياته لخدمة الطفل، وقدم أعمالاً تركت أثراً عميقاً في الوجدان الجمعي، لذلك فإن توثيق هذه التجربة يستحق كل التقدير والدعم من المؤسسات الثقافية والإعلامية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية”.

وأكد تاودر أن الكتيب يمثل مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بفنون الطفل، داعياً إلى الاهتمام بتوثيق تجارب الرواد الذين أسهموا في بناء الحركة الثقافية والفنية في إقليم كردستان العراق، لما تمثله من قيمة تاريخية وتربوية للأجيال الحالية والقادمة.

إرث فني يصارع غياب الدعم

ورغم مسيرة امتدت لأكثر من ربع قرن في خدمة الطفل الكردي، كشف مام عولا عن معاناة رافقت جهوده في توثيق أعماله، مؤكداً أنه لم يحظَ حتى الآن بأي دعم حكومي حقيقي لحفظ هذا الإرث الفني والتربوي. وقال بأسف وحسرة: “لم أتلق أي دعم لتوثيق هذه الأعمال التي أفنيت سنوات عمري في تقديمها للأطفال، لذلك تكفلت بنفسي بإعداد هذا الكتيب ونشره على نفقتي الخاصة، إيماناً مني بأن هذا الإرث يجب أن يبقى حياً في ذاكرة الأجيال القادمة”.

ويعكس هذا التصريح حجم التحديات التي تواجه رواد الثقافة وفن الطفل في الحفاظ على منجزاتهم، رغم ما تمثله من قيمة تربوية وثقافية أسهمت في تنشئة أجيال من الأطفال.