أكد ذوو طلبة في الصف الـ12 أن مدارس أبنائهم قررت حجب شهاداتهم والوثائق اللازمة للتسجيل الجامعي، بسبب وجود مستحقات مالية، لعدم تمكنهم من سداد بعض أقساط الرسوم الدراسية.
وقدموا تسعة مقترحات قالوا إنها تحقق توازناً بين حق المدرسة في استرداد مستحقاتها المالية، وحق الطالب في عدم تعطيل مستقبله الأكاديمي، بينما أكدت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي أحقية المدارس في حجب النتائج.
وتفصيلاً، وجد طلبة في الصف الـ12 (منهاج أجنبي) أنفسهم أمام عقبة غير متوقعة، بعد إتمام متطلبات التخرج وأداء الامتحانات المقررة، إذ حالت الرسوم الدراسية المتأخرة دون حصولهم على شهادات التخرج وملفاتهم الدراسية، ما عرقل استكمال إجراءات قبولهم في الجامعات.
وأكد ذوو طلبة أن قرار حجب الشهادات ألحق بأبنائهم أضراراً نفسية وتعليمية، لافتين إلى أنهم حصلوا على قبول مبدئي من الجامعات إلا أنها اشترطت تقديم شهادة إتمام المرحلة الثانوية، لاستكمال إجراءات القبول.
وقال أولياء الأمور: طارق وصفي ووليد أنور وحسام خلف، إنهم مروا بظروف مالية مؤقتة حالت دون سداد كامل الرسوم الدراسية لأبنائهم في موعدها، إلا أنهم أبدوا استعدادهم لتسوية المستحقات وفق جداول سداد.
وأشار ذوو طلبة: محمد محسن وجورج حداد وهدى فواز وجاكلين ممدوح وابتسام حداد، إلى أن المدارس تقاضي ذوي الطلبة في حال تأخر سداد الرسوم، وهو إجراء قانوني يحفظ لها حقها، ويسقط مبرر حجز شهادات ووثائق تخرج الطلبة، مطالبين بإقرار آلية تحفظ حق المدارس في تحصيل الرسوم المستحقة، من دون الإضرار بحق الطلبة في استكمال تعليمهم الجامعي.
وقدموا مقترحات قالوا إنها تحقق توازناً بين حق المدرسة في استرداد مستحقاتها المالية، وحق الطالب في عدم تعطيل مستقبله الأكاديمي، شملت: إتاحة تقسيط الرسوم الدراسية المتأخرة وفق خطة سداد واضحة ومتفق عليها مع ولي الأمر، وتسليم شهادة التخرج والوثائق الدراسية مقابل توقيع ولي الأمر على تعهد بسداد المبلغ وفق جدول زمني محدد، ومنح أولياء الأمور مهلة إضافية لتسوية المستحقات خصوصاً خلال فترة القبول الجامعي، والسماح بتسليم نسخة إلكترونية أو مؤقتة من شهادة التخرج إلى حين استكمال إجراءات السداد، بما يضمن عدم ضياع فرصة الطالب في الالتحاق بالجامعة، وتفعيل برامج الدعم أو الصناديق الاجتماعية لمساعدة الأسر التي تواجه ظروفاً مالية طارئة.
وتضمنت المقترحات تشجيع الوساطة بين المدرسة وولي الأمر قبل اللجوء إلى حجب الوثائق، واعتماد نظام إنذار مبكر لإبلاغ أولياء الأمور بالرسوم المتأخرة، بما يمنحهم وقتاً كافياً لمعالجة المشكلة قبل نهاية العام، ومنح المدارس وسائل قانونية وإدارية لتحصيل مستحقاتها من ولي الأمر، من دون أن يترتب على ذلك تعطيل حق الطالب في استكمال تعليمه، إضافة إلى وضع آلية موحدة من الجهة المنظمة تحدد الحالات التي يجوز فيها حجب بعض الوثائق.
وشهدت محاكم الدولة، أخيراً، قضايا أقامتها مدارس خاصة للمطالبة بتحصيل رسوم دراسية متأخرة، وانتهت أحكامها بإلزام المدعى عليهم بالسداد.
وفي أحدث هذه القضايا، ألزمت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية ولي أمر طالبين بسداد 173 ألفاً و144 درهماً لمدرسة خاصة، تُمثّل رسوماً متأخرة عن العام الدراسي 2021-2022، بعد امتناعه عن سدادها.
وفي قضية أخرى، أصدرت محكمة أبوظبي التجارية حكماً بإلزام ولي أمر طالبتين بسداد 206 آلاف و334 درهماً، قيمة رسوم دراسية متأخرة، بعدما امتنع عن الوفاء بالتزاماته المالية.
وفي دعوى ثالثة، قضت محكمة بإلزام ولي أمر بسداد 83 ألفاً و188 درهماً لمدرسة خاصة، تُمثّل المتبقي من الرسوم الدراسية المستحقة عن أبنائه، كما ألزمت في دعوى رابعة ولي أمر طلبة بسداد 153 ألفاً و340 درهماً، قيمة الرسوم الدراسية المتبقية من إجمالي مستحقات بلغت 359 ألفاً و36 درهماً.
في المقابل، أفاد المسؤولون في إدارات مدارس خاصة: سامي أيوب ونادين فكري وأمنية السعدي، أن اشتراط تسوية الرسوم الدراسية المستحقة قبل تجديد تسجيل الطلبة أو تسليمهم شهادات تخرجهم وملفاتهم الدراسية، سواء للانتقال إلى مدرسة أخرى أو للتسجيل في الجامعات يُعدّ إجراء نظامياً يهدف إلى حفظ حقوق المدارس وتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها التشغيلية والتعليمية، مشيرين إلى أن المدارس أوفت بمسؤولياتها المتمثّلة في تقديم الخدمات التعليمية للطلبة، بينما يقع على عاتق أولياء الأمور الالتزام بسداد الرسوم الدراسية المستحقة.
وشددوا على أن جميع الإجراءات المالية والإدارية والتعليمية التي تطبقها تستند إلى اللوائح والتشريعات المنظمة لقطاع التعليم، وأنها لا تستحدث أي رسوم أو تتخذ أي قرار يتعلق بحقوق الطلبة أو أولياء أمورهم إلا وفق الأطر القانونية المعتمدة.
من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، على موقعها الإلكتروني، أن السياسة الجديدة للمدارس بشأن الرسوم تنص على أنه في حال التأخر في الدفع أو عدم دفع الرسوم المدرسية، يسمح بحجب شهادة الاختبارات وشهادات الانتقال حتى تتم تسوية جميع الرسوم المدرسية المستحقة.
ونصت السياسة التي ألزمت الدائرة المدارس بتطبيقها بدءاً من العام الدراسي 2025-2026، أنه يجب على المدارس نشر سياسة واضحة وشفافة وموثوقة وعادلة لتعاملها مع حالات عدم الدفع أو التأخر في دفع الرسوم المدرسية، واحترام حق أولياء الأمور في نظام دفع عادل ومعقول، من دون عقوبات جزائية، وضمان الحفاظ على السرية والتحفظ بشأن التأخر في الدفع أو عدم الدفع، لحماية الطلبة من لفت الانتباه غير الضروري والإحراج، مع التأكيد بأنه لا يحق للمدارس التواصل مع الطلبة بشأن عدم دفع الرسوم، وحتى إذا كان السبب تعليق تسجيلهم.
3 إشعارات
بيّنت دائرة التعليم والمعرفة أن الإجراءات المتخذة، عند التأخر في الدفع، أو عدم دفع الرسوم المدرسية، تشمل التزام المدارس بإصدار ثلاثة إشعارات تنبيه متتالية لأولياء الأمور، يفصل بين كلٍّ منها أسبوع على الأقل، رداً على التأخر في الدفع أو عدم دفع الرسوم، والسماح للمدارس بتعليق تسجيل الطالب لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، مرة واحدة فقط في كل فصل دراسي.
وأكدت أنه يسمح للمدارس بحجب شهادة الاختبارات وشهادات الانتقال (أو حظر النقل على نظام معلومات الطالب eSIS)، أو حجب إعادة تسجيل الطالب حتى تسوية الرسوم المدرسية المستحقة.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
